مصر تعود إلى ملف حوض النيل

مصر تعود إلى ملف حوض النيل
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

خطوة مهمة اتخذتها الحكومة المصرية تمثلت بإعادة التمثيل الدبلوماسي في العاصمة مقديشيو إلى المستوى الكامل بتعيين محمود عوف سفيرا لمصر في الصومال، بعد أن قطعت القاهرة تمثيلها على مدار الـ 20 عاما الماضية، إذ ظل التمثيل الدبلوماسي المصري طوال هذه الفترة من خلال العاصمة الكينية نيروبي عبر مبعوثين مصريين.

القاهرة قطعت العلاقات القنصلية بقرار من الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، نظرا لمستجدات سياسية وأيديولوجية تتعلق بتحكم الأصوليين في الدولة الصومالية، فضلا عن تردي الوضع الأمني في مقديشيو، لاسيما مع وصول تقارير مخابراتية تؤكد ضلوع جماعات صومالية في حادث محاولة الاغتيال الذي تعرض له مبارك في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بمشاركة عناصر سودانية تم تحريكها بواسطة نظام عمر البشير.

القرار يأتي في ظل توجه مصري يعي أهمية التقارب الإفريقي وإعادة العلاقات مع القارة السمراء، لاسيما مع ظهور أزمة حوض النيل، إذ تدرك الإدارة المصرية حتمية التواجد بالصومال والتعامل مع العناصر الحاكمة هناك، لاستخدامها كورقة ضغط ومفاوضات مع دول حوض النيل، خاصة إثيوبيا وكينيا، مستغلة حالة النزاعات الحدودية والإستراتيجية بين مقديشيو من جهة، ونيروبي وأديس أبابا من جهة أخرى.

السفير الجديد محمود عوف وصل إلى نيروبي ليتوجه إلى مقديشيو لممارسة مهام عمله بعد أربعة أشهر من تعيينه في حزيران / يونيو الماضي، إذ تم تجهيز مقر السفارة المصرية وافتتاحه بحضور وزير الخارجية السابق محمد كامل عمرو في إحدى ضواحي العاصمة مقديشيو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث