5 فوارق بين محاكمة مرسي ومبارك

5 فوارق بين محاكمة مرسي ومبارك
المصدر: القاهرة – (خاص) من محمد بركة

تتشابه محاكمة كل من الرئيس الأسبق حسني مبارك والرئيس المعزول محمد مرسي في العديد من النقاط، فكلاهما يُحاكم بتهمة قتل المتظاهرين السلميين، كما أن مكان انعقاد المحاكمة واحد وهو مقر أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، أي أن الرئيسين سيدخلان نفس القفص، ومع ذلك تظل هناك فروق رئيسية بين الواقعتين.

أولى هذه الفوارق تتمثل في موقف كلا الرجلين من فكرة المحاكمة نفسها. مبارك بميراث الانضباط المعروف عنه كضابط سابق في القوات المسلحة، خضع للمحاكمة وامتثل لتعليمات قضاتها، وظهر جليا في رده على القاضي حين أراد التأكد من وجود “المتهم” محمد حسني مبارك، فإذا بمبارك يرد في هدوء: موجود يا فندم! وحين تلا القاضي عليه لائحة الاتهامات، رد قائلا: هذه الاتهامات أنكرها جميعا.

مرسي يبدو على العكس تماما، فهو لا يعترف بشرعية المحاكمة ويصر على أنه لا يزال الرئيس الشرعي، وأن وضعه في القفص هو عملية “اختطاف” قام بها “الانقلابيون”.

وتتمثل نقطة الخلاف الجوهرية الأخرى – والتي تبدو مرتبطة بالأولى – في هيئة الدفاع، ففي حالة مبارك قام بتوكيل المحامي الشهير فريد الديب، أما في حالة مرسي فقد رفض توكيل هيئة دفاع عنه مؤكدا أنه هو الذي سيترافع عن نفسه. وتشير مصادر اللجنة القانونية بجماعة الإخوان المسلمين إلى أن هيئة الدفاع التي أعلن أن من يتراسها د. محمد سليم العوا لن تقوم بالدفاع عن مرسي باعتباره “رئيسا مختطفا” وستحضر فقط للدفاع عن بقية المتهمين الآخرين معه في القضية والذين يبلغ عددهم 19.

وبينما أراد مبارك أن تتم إجراءات محاكمته في هدوء بعيدا عن صخب الإعلام العالمي قدر المستطاع، يريد مرسي – حسب تسريبات كثيرة – أن يحول هذه الواقعة إلى تظاهرة سياسية يندد فيها بالنظام القائم ويطعن في شرعية السلطات الحالية أمام سمع وبصر العالم كله. وعلى هذه الخلفية، تصاعدت الأصوات المطالبة بمنع نقل وقائع الجلسة تلفزيونيا، وحين تبين صعوبة ذلك من الناحية القانونية، ظهر من ينادي بمنع إذاعتها على الهواء مباشرة، بحيث لا يظهر للرأي العام المحلي والعالمي إلا ما تسمح به السلطات بعد المونتاج.

وتتباين مواقف أنصار الرئيس الذي تتم محاكمته تباينا شاسعا في الحالتين. في حالة مبارك، لم يتجاوز الأمر وجود “مئات” من أعضاء جماعة “آسفين يا ريس” الذين رفعوا صور الرجل الذي حكم البلاد ثلاثين عاما واتسمت وقفتهم بالسلمية. أما في حالة مرسي، فقد توالت تهديدات التنظيم الدولي للإخوان بخروج “الملايين” تعبيرا عن “ظهير شعبي” يساند الرئيس الذي لم يستمر في الحكم سوى عام واحد، مع إشارات باقتحام قاعة المحكمة وقطع الطرق وتنفيذ سيناريو “إحراق البلد” وهو ما دعا وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم إلى التحذير بقوة قائلا: هالك من يفكر في اقتحام المحاكمة.

وأخيرا تتبدى نقطة خلاف تتعلق بالموقف الخارجي من محاكمة الرجلين، فبينما اعتبر كل من الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة، أن محاكمة مبارك تعد “شأنا مصريا داخليا” على خلفية المساندة الغربية لثورة 25 يناير، ظلت بعض الدوائر في الولايات المتحدة وأوروبا تطالب بالإفراج عن مرسي في إطار تردد غربي في تسمية ما حدث في 30 يونيو وهل هو انقلاب عسكري أم ثورة شعبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث