موسكو ترفض رحيل الأسد لعقد جنيف 2

الإبراهيمي يؤكد أن مؤتمر السلام لن يعقد دون مشاركة المعارضة

موسكو ترفض رحيل الأسد لعقد جنيف 2
المصدر: موسكو

قال رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف إنه يأمل في عقد مؤتمر دولي للسلام بشأن سوريا قبل نهاية العام رغم ما تردد عن خلافات مع الولايات المتحدة بشأن تمثيل المعارضة في المؤتمر.

وناشد ميدفيديف طرفي الصراع في الحرب الأهلية السورية تقديم تنازلات وانتقد المعارضة لمطالبتها بضمانات لرحيل الرئيس السوري بشار الأسد كشرط لمشاركتها في المحادثات.

وقال ميدفيديف لرويترز “آمل أن يكون من الممكن عقد المؤتمر بحلول نهاية هذا العام لكننا ندرك أن نفوذ كل الأطراف المشاركة محدود”.

واستطرد “الأمر يتوقف بدرجة كبيرة على موقف الأطراف السورية. نحن ندفعهم في هذا الاتجاه وآمل أن يفعل نفس الشيء كل من يتحدث مع الدوائر المختلفة في سوريا”.

وأضاف “إنها عملية صعبة وعلى الجميع تقديم تنازلات بمن في ذلك بالطبع زعماء المعارضة والحكومة السورية”.

ومن المقرر أن يلتقي مبعوثو الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة في جنيف يوم الثلاثاء القادم في إطار الاستعداد للمؤتمر الذي تأخر طويلاً والذي اقترحته موسكو وواشنطن في بادئ الأمر في مايو أيار.

ومن المرجح تأجيل آخر موعد مستهدف معلن للمؤتمر وهو 23 نوفمبر تشرين الثاني. وذكرت مصادر قريبة من المفاوضات إن نقطة الخلاف الرئيسية هي دور ائتلاف المعارضة السورية الذي يدعمه الغرب.

وتقول دول غربية وخليجية معارضة للأسد إنه يجب أن يكون هناك “وفد واحد ممثل للنظام السوري ووفد واحد للمعارضة” يقوده الائتلاف الوطني السوري المعارض.

وترى روسيا أن الائتلاف هو مجرد جزء من المعارضة واقترحت وجود عدة وفود منها وفد لشخصيات مقيمة في دمشق تغض الحكومة عنها الطرف لتمثل خصوم الأسد.

وقال ميدفيديف “أعتقد أن الأفكار التي تطرح في بعض الأحيان -دعونا نضع الرئيس الأسد جانباً ثم نتفق بعد ذلك على كل شيء- غير واقعية مادام الأسد في السلطة، “هو ليس مجنوناً. يجب أن يحصل على بعض الضمانات أو بأي حال.. نوع من المقترحات بشأن تطوير الحوار السياسي داخل سوريا نفسها بخصوص الانتخابات المحتملة ومصيره الشخصي”.

ولمح الأسد مؤخراً إلى أنه قد يخوض الانتخابات المقررة العام المقبل أملاً في تولي فترة رئاسية جديدة.

وذكر ميدفيديف أن الأسد ربما يكون قلقاً بسبب المصير الذي لقيه الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية وقدم للمحاكمة أو الزعيم الليبي السابق معمر القذافي الذي قتل بعد الاطاحة به.

وقال ميدفيديف “علينا أن نتفق على أنه حين يتذكر مصير مبارك أو العقيد معمر القذافي…لن يتحسن مزاجه على الأرجح. ولذلك لا يمكن أن تقول فقط “إرحل وبعدها سنتفق على كل شيء”.

وأطيح بالقذافي حين طلب ميدفيديف -وحينها كان رئيساً لروسيا- من الوفد الروسي في الأمم المتحدة عدم تعطيل قرار في مجلس الأمن مهد الطريق لتدخل حلف شمال الأطلسي في ليبيا. وتعهد ميدفيديف والرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين بألا يحدث هذا مجدداً في سوريا.

وعبر ميدفيديف عن استيائه من اضطرار روسيا إلى إخلاء سفارتها في طرابلس بعد أن هاجمتها حشود غاضبة في اكتوبر تشرين الأول.

وقال “أي دولة تلك التي لا تستطيع أن تكفل الأمن الأساسي للدبلوماسيين. قلت حين كنت رئيساً إنه لا يمكننا أن نسمح بتطور الأحداث بهذا الشكل في سوريا”.

الإبراهيمي: جنيف 2 لن يعقد دون المعارضة

وتتزامن تصريحات ميدفيديف مع تصريحات للموفد الدولي إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، أكد فيها أن مشاركة المعارضة السورية في مؤتمر “جنيف 2” للسلام في البلاد، ضرورية لعقد المؤتمر.

وأضاف الإيراهيمي، خلال مؤتمر صحفي في ختام زيارته للعاصمة دمشق، أن “جنيف 2” يهدف إلى تنفيذ ما تم التوصل إليه في “جنيف 1”.

وقال إنه سيجتمع مع وفد روسي وأمريكي، الثلاثاء المقبل، للتحضير لمؤتمر “جنيف 2″، قبل أن تنضم وفود من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وممثلين عن بعض الدول الأخرى لبحث تفاصيل عقد المؤتمر.

كما أشار المبعوث الدولي إلى أن “الحكومة السورية أكدت قبولها المشاركة في “جنيف 2″، في حين أن المعارضة، سواء كان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، أو الأطياف الأخرى من المعارضة، لا تزال تبحث عن وسيلة لتمثيلها في مؤتمر جنيف”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث