كربلائيون يهتفون لصدام حسين

كربلائيون يهتفون لصدام حسين
المصدر: بغداد – (خاص) من عدي حاتم

أثارت هتافات الباعة المتجولين في مدينة كربلاء الشيعية بحياة الرئيس الراحل صدام حسين ردود فعل متباينة، ففيما اتهمتهم الحكومة بـ”أنهم بقايا البعث وأيتام النظم البائد”، رأى البعض أنّ “الهتافات لم تكن حباً بصدام وإنما للإشارة بأن أوضاع اليوم أسوأ من الأمس”.

وكان الباعة المتجولون وأصحاب الأكشاك “البسطيات” في محافظة كربلاء (105 كلم جنوب غرب بغداد ) تظاهروا الاربعاء الماضي منددين بإجراءات السلطات المحلية التي وصفوها بـ”القمعية والجائرة” لقيامهم بإزالة التجاوزات ومصادرة وتحطيم الاكشاك و”البسطيات”.

وخلال المظاهرات هتف أصحاب البسطيات بحياة الرئيس الراحل صدام حسين وبالعبارات التي كانت سائدة خلال فترة حكمه مثل ” بالروح بالدم نفديك ياصدام”، ولم تثر هذه الهتافات استغراب ودهشة السلطة المحلية في كربلاء أو النظام الرسمي العراقي الحالي بمختلف طوائفه فحسب، بل أثارت استغراب ودهشة الرأي العام العراقي لاسيما وأن مدينة كربلاء وأهلها تصنف من المحافظات والمدن التي تعرضت للقمع في عهد نظام صدام وإلى دفن الالاف من ابنائها في المقابر الجماعية.

السلطات الحكومية حاولت التقليل من الموضوع من خلال وصف المتظاهرين بـ” الشرذمة القليلة والضالة، وبانهم ليسوا من أهالي كربلاء”، كما تم اعتقال العديد من المتظاهرين لم تعترف السلطات المحلية سوى باعتقال 11 شخصا.

واتهم قائم مقام كربلاء حسين المكنوشي الباعة المتجولين، بـ” أنهم من ايتام صدام ومن بقايا البعث”، معتبراً أنّ “هتافاتهم تعكس معدنهم الرديء”. وعزا المنكوشي، الاجراءات التي اتخذها بـ”التحضير إلى شهري محرم وصفر لأن المدينة ستستقبل ملايين الزائرين بذكرى عاشوراء مقتل الامام الحسين”. وتوعد برفع التجاوزات في جميع أنحاء محافظة كربلاء.

أما عضو مجلس محافظة كربلاء ماجد المالكي فأقر بـ”احتجاز 11 شخصاً ممن هتفوا بحياة صدام”، مبيناَ أنّ “المحتجزين هم ليسوا من أهالي كربلاء وأغلبهم جاء الى كربلاء هاربا من محافظته لأسباب أمنية”.

واتهم ماجد المالكي حزب البعث المحظور بأنه قد دبر أمر هذه التظاهرة حيث أنّ التظاهرة حصلت وصورت من وسائل الاعلام قبل مجيء قوات الأمن من أجل إظهار الهتافات الخاصة بصدام والتي أطلقها البعض لتوصل رسالة بأن هناك أنصارا لصدام داخل كربلاء”.

لكن أحد أصحاب البسطيات قال لـ”إرم” إنّ “هذه البسطيات هي مصدر رزقنا الوحيد، وإزالتها تعني الحكم بالموت علينا وعلى عوائلنا”، مؤكداً أنه يمتلك بسطية في شارع العباس منذ عهد صدام. وأضاف أنّ “البلدية في عهد صدام أرادت أيضا إزالتنا لكننا قدمنا شكوى إلى المحافظ الذي أصدر أمراً بالسماح لنا بالاستمرار بالعمل”.

وأكد صاحب البسطة “الحكومة المحلية لم توجه لنا أي أنذار ولم تبلغنا برفع بسطياتنا وقامت على حين غرة بتدمير بضاعتنا وأماكن رزقنا”، لافتا إلى أن “الحكومة تريد إزالتنا عن بعض الأملاك والعقارات للمسؤولين من الأحزاب الشيعية”.

وبشأن الهتاف لصدام، أوضح أبو حميد صاحب البسطة “أننا قصدنا من الهتاف إزعاج الحكام الجدد والاشارة إلى أن عهدهم أكثر سوءً من عهد صدام لأنه قديماً قيل: قطع الأعناق ولا قطع الارزاق”، مشيرا إلى أن “الظلم تضاعف والمآسي أصبحت أكثر لذلك ارتضينا أن نهتف بحياة جزارنا صدام لأنه على الأقل كان يوفر لنا التعليم والصحة والغذاء بشكل مجاني، أما اليوم فنحن نعجز حتى عن دفع نفقات العلاج والمواد الغذائية لاسيما بعد انقطاع البطاقة التموينية، أما التعليم فهو مجاني بالاسم لان الكتب والقرطاسية والمدرسين يكلفوننا مبالغ طائلة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث