الخليج: ضغوط للابتزاز

الخليج: ضغوط للابتزاز

الخليج: ضغوط للابتزاز

أبوظبي – أكدت صحيفة الخليج الإماراتية أن الموقف السلبي الأمريكي من ثورة مصر يعني إعلان العداء لأكبر بلد عربي وهو في الوقت نفسه يعني العداء لشعب مصر وكل الشعوب العربية التي تتطلع إلى القاهرة الجديدة كرافعة لآمالها وأحلامها في ظل هجمة شرسة من قوى مختلفة لضربها وتفتيت كياناتها وتشتيت شملها.

 

وقالت الصحيفة إنه عندما يعلن وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أن العلاقات بين مصر والولايات المتحدة في حالة اضطراب ويمكن أن تؤثر في الوضع في الشرق الأوسط فذلك يحمل معاني عدة كما أنه يتضمن تحذيراً مضمراً، مشيرة إلى أن هذه العلاقات ومنذ سقوط نظام الإخوان في 30 يونيو الماضي من جراء انتفاضة شعبية مليونية دعمها الجيش دخلت مرحلة الاضطراب بسبب سياسة أمريكية كانت ترى في حكم الإخوان ضمانة لمصالح الولايات المتحدة وانعكست مواقف من إدارة أوباما تجاه الثورة أقل ما يقال إنها معادية تم تتويجها بقرار وقف جزء كبير وأساسي من المساعدات العسكرية.

 

وأوضحت الصحيفة أن الموقف الأمريكي المتدرج تصاعدياً في عدائه للثورة المصرية يعني في التحليل السياسي المنطقي ممارسة ضغط على النظام الجديد كي يتراجع عن توجهاته التي تترجم الشعارات التي رفعها ملايين المصريين في الميادين والساحات ومن بينها الحرية واستقلال الإرادة بما يعني عدم الامتثال للاملاءات التي تفرض من الخارج أو الارتهان لهذا الخارج خصوصاً الولايات المتحدة سياسياً واقتصادياً وأمنياً ذلك أن أنظمة الحكم المصرية ومنذ تولى أنور السادات السلطة مروراً بحسني مبارك وصولاً إلى محمد مرسي وضعت نفسها في خدمة الولايات المتحدة وتحولت إلى جزء من الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة.

 

وقالت إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق حتماً من النظام الجديد لأنه جاء على أنقاض نظام “الإخوان” الذي تعاملت معه على أنه خير ضمان لمصالحها ومصالح إسرائيل في المنطقة لذا بادرت إلى التشكيك في الثورة وفي الدور الذي لعبته القوات المسلحة في الانضمام إلى الجماهير والامتثال لإرادتها وتحقيق مطالبها ثم عمدت بعد ذلك إلى ممارسة الضغوط السياسية وصولاً إلى الضغوط الاقتصادية والعسكرية.

 

واختتمت الخليج افتتاحيتها بالتأكيد على أن مصر الثورة لن ترضخ للابتزاز والضغوط لا من الولايات المتحدة ولا من غيرها وسوف تقف كل الأمة العربية إلى جانبها تقدم لها ما يلزم من دعم لتمكينها من الصمود ومواجهة التحديات وسوف تجد الولايات المتحدة وحدها هي الخاسرة إذا ما واصلت هذا النهج الغبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث