الشرق: البعد الإنساني للأعياد في غياب

الشرق: البعد الإنساني للأعياد في غياب

الشرق: البعد الإنساني للأعياد في غياب

الدوحة – تساءلت صحيفة الشرق القطرية إن كان البعد الإنساني للأعياد قد غاب في أيامنا هذه، مشيرة إلى الواقع المأساوي في سوريا حيث غابت المبادرات الدولية الجادة لوقف المجازر الدموية، وتسيير جسور إغاثة لإسعاف الملهوفين، وفتح ممرات إنسانية لدعم اللاجئين في هذه الأيام.

 

وأضافت أن هذا السؤال يطرحه الواقع المأساوي كذلك في العراق حيث تتصاعد الهجمات الانتحارية في هذه الأيام دون مجرد أخذ “قسط من الراحة الدموية”، وغالباً ما تكون المساجد قبلة هذه التفجيرات.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا البعد ليس غائباً كذلك عن الوضع في مصر حيث “أن قوات الجيش والشرطة في أقصى حالات التأهب في أيام هي أيام عيد وتشريق، يفترض أن تكون أيام رحمة وتراحم وإنسانية”.

 

وتابعت قائلة” إن الرسالة الإنسانية تبدو غائبة حتى على ألسنة الزعماء السياسيين المفترض أن يحملوا مشعلها خاصة في هذه الأيام، حيث ينشغل هؤلاء بتوزيع الاتهامات وشيطنة معارضيهم بدل إطلاق لغة الحوار والدعوة إلى التهدئة في سبيل حلحلة الأزمات المستعصية على الحل”.

 

ولفتت الصحيفة إلى أنه بالأمس خرجت فتوى دينية تسمح للسوريين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة بأكل اللحوم المحرمة في الأحوال الاعتيادية، حيث سمح عدد من رجال الدين للناس بأكل لحوم القطط والكلاب والحمير لدرء المجاعة، فيما دعت منظمة “أطباء بلا حدود” غير الحكومية أطراف النزاع في سوريا والدول النافذة ايضاً إلى بذل كل ما في وسعها للسماح للعاملين الإنسانيين بنقل المواد الغذائية والأدوية إلى المناطق التي تحتاج إليها في هذا البلد.

 

واختتمت صحيفة “الشرق” افتتاحيتها بأنه إذا كان عيد الأضحى والحج شعائر تحيي قيم التكافل والتضحية والفداء والوحدة والمساواة بين البشر فإن الشعب السوري نموذج لما ينبغي على العالم الإسلامي والمجتمع الدولي عمله من حيث التضحية والايثار في ظل تزايد أعداد النازحين واللاجئين، وتفاقم الأزمة الإنسانية في المحافظات السورية التي يطبق عليها النظام بالحديد والنار، فعمد إلى إفقار شعبه إلى الدرجة التي استدعت من العلماء اصدار هذه الفتوى والتلويح بأن هذا الشعب المحاصر الذي يرزح تحت نير الطغيان يوشك أن يأكل لحم الموتى بينما تأخذ المنظمات الدولية القضية بعيداً عن هذه المعاناة لتتوقف عند استخدام النظام للسلاح الكيماوي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث