البيان: مستقبل مصر

البيان: مستقبل مصر

البيان: مستقبل مصر

 

دبي ـ من البديهي القول إن التنمية لا تستقيم مع الإرهاب. وفي مصر، التي أنهت قبل أكثر بقليل من 100 يوم ثورتها الثانية، تبقى الكثير من التحديات السياسية والأمنية التي تطل برأسها. فالمصريون خاضوا ثورتي 25 يناير و30 يونيو بشجاعة ووعي كبيرين وكل همهم أن يمضوا ببلادهم نحو التطور السياسي والتنمية الاقتصادية.

 

وإن كانت ثورة 25 يناير نجحت في فرض التغيير والسير في خضم عملية انتقالية، فإن ثورة 30 يونيو كانت تصحيحاً واضحاً لتلك العملية، خاصة أن الأمر تعلق بأمن مصر القومي ومستقبلها وعلاقاتها الاستراتيجية بمحيطها العربي الذي استعدته زمرة مارقة لا تقيم وزناً لأواصر الأخوة، بل وعملت تخريباً داخلياً وخارجياً حتى أطاح بها الشعب المصري بتلاحمٍ قل نظيره مع مؤسسات الدولة الفاعلة وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية.

 

إذاً، بوجود كل تلك التحديات التي تمر فيها مصر منذ قرابة ثلاثة أعوام، ومن دون نسيان التدخلات الخارجية والتلويح بعامل المساعدات، تأخرت مسيرة التنمية، التي لعب الإرهاب المنتشر في بعض المحافظات، وخاصة شبه جزيرة سيناء، دوراً ذا مغزى في تعطيلها.

 

 ومن هنا، تأتي أهمية العون الذي يقدمه أشقاء مصر إليها، وهم الذين يدركون ضرورة أن تكون أرض الكنانة بخير لأنها المؤشر الذي يمكن من خلاله رصد الحال العربي في المجمل. إن ذلك الدعم، الذي لا يقتصر على المجال المالي فحسب، أمر لا غنى عنه وواجب لا بد منه لكي تنجح مصر في صد موجة الإرهاب والتدخلات الخارجية ومحاولات العبث بأمنها واستقرارها الداخلي، بالنظر إلى الاضطرابات التي تعصف أيضاً حولها في غير منطقة من المغرب العربي.

 

أما المصريون أنفسهم، فيديرون المشاورات السياسية البينية بحكمة وبوصلتهم خريطة الطريق التي ستصلح ما تم تخريبه من قبل البعض، الذين لا يزالون يتربصون بتلك المشاورات محاولين إفشال العملية السياسية برمتها، سواء عبر افتعال الاضطرابات الأمنية أو بالتعنت السياسي الذي لن يجر سوى الخراب عليهم.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث