البيان: ميليشيات فوق العقاب

البيان: ميليشيات فوق العقاب

البيان: ميليشيات فوق العقاب

أبوظبي – قالت صحيفة البيان الإماراتية إن “الفوضى الأمنية تجتاح المشهد الليبي وتتحكم بكل مفرداته وتفاصيله بصفتها اللاعب الأبرز الذي يعتبر الوريث الشرعي للتدخل الأجنبي، فيما يبقى الشعب الليبي ضحية الطرفين ليسود شعور بالإحباط بين أفراد الشعب لعدم تلبية الثورة لطموحاتهم من الديمقراطية والحرية والأمن والاستقرار”.

 

وتضيف الصحيفة أن الميليشيات في ليبيا أصبحت تتصدر المشهد مستفيدة من الفراغ الأمني بعد الإطاحة بنظام القذافي. ورأت أن حادثة اختطاف رئيس الوزراء علي زيدان وإن كانت لساعات إلا أنها تحمل رسالة قوية على أن هذه الميلشيات التي يفترض أنها تعمل تحت إمرة السلطات الليبية أصبحت هي التي تدير البلاد، ما يدل على تعثر بناء الدولة الليبية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن تكليف الثوار في ليبيا بعد انهيار النظام السابق بمراقبة الحدود والسجون والمنشآت الاستراتيجية للبلاد؛ منح هذه الميليشيات شرعية وإحساساً بأنها فوق العقاب، حيث ترفض هذه المجموعات ذات الأيديولوجيات والولاءات المتنوعة وضع السلاح رغم خطط عدة اقترحتها الحكومة لدمج عناصرها في أجهزة الدولة خصوصاً أجهزة الأمن، ولتبرير الرفض تقول “الثورة لم تنته” وإنها ستحتفظ بسلاحها إلى حين تحقيق أهدافها.

 

وتقول الصحيفة إن السلطات الليبية تجد نفسها ممزقة بين خيارين أحلاهما مر، إما استخدام القوة المليشيات مع ما يحمله من مخاطر أو التفاوض وهو ما يعطي الانطباع بضعف الدولة.

 

وتخلص الصحيفة إلى أن اختطاف زيدان هو نتاج إشكاليتين: الشرعية الثورية التي تضع نفسها فوق الدولة، وواشنطن التي تضع نفسها فوق العالم. بعد خطف المواطن نزيه الرقيعي المعروف باسم “أبو أنس الليبي” المعتقل من قبل السلطات الأمريكية، ولا يمكن تبرير هذين التصرفين على اعتبار أن العمليتين تحولتا من خطف فرد إلى خطف بلد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث