الخليج: الابتزاز الإسرائيلي

الخليج: الابتزاز الإسرائيلي

الخليج: الابتزاز الإسرائيلي

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن الابتزاز الإسرائيلي للفلسطينيين عموماً والسلطة الفلسطينية خصوصاً لا يتوقف ويأخذ أشكالاً مختلفة سياسية وأمنية واقتصادية وغيرها، وكثير من هذا الابتزاز هيكلي زرعته إسرائيل في قلب الاتفاقات معها؛ فهي منذ البداية قسمت الضفة الغربية إلى أقسام ثلاثة “ألف وباء وجيم” وجعلت القسم الأخير الذي يشكل 61 بالمائة من مساحة الضفة الغربية ومصدراً أساسياً للاقتصاد الفلسطيني تحت سيطرتها لأن معظم مستوطناتها تقع فيها، وبهذه الطريقة حددت أن لا حياة اقتصادية مستقلة للسلطة الفلسطينية وأنها من أجل أن تقدم الخدمات والتسهيلات المنوط بها تقديمها للفلسطينيين فهي تحتاج باستمرار إلى جرعات من المساعدات.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يجعل من وصول الفلسطينيين اقتصادياً إلى هذه المنطقة وإلى وارداتهم من الجمارك وغيرها خاضعاً لقراره، فما يحصل عليه الفلسطينيون من واردات ذاتية أو مساعدات خارجية ليس لهم عليه سيطرة وبالتالي فهو يتبع الهوى “الإسرائيلي” والذين يقدمون المساعدات من الجهات الغربية وهذا الهوى متقلب لأنه مرتبط بالرياح السياسية الإسرائيلية والأمريكية.

 

وأوضحت الصحيفة أنه حينما تزيد إسرائيل من قيودها على الاقتصاد الفلسطيني ينخفض الناتج المحلي الفلسطيني وحينما يضغط الفلسطينيون من أجل تحصيل حقوقهم أو حينما يمتنعون عن قبول بعض النصائح الغربية ينخفض حجم المساعدات المقدمة إليهم من الآخرين ..وها هو البنك الدولي يؤكد أن حجم الناتج الإجمالي المحلي الفلسطيني انخفض خلال الفترة 2008- 2011 بمقدار 9 في المائة.

 

واشارت الصحيفة إلى أن البنك الدولي يقول إنه لو خففت القيود الإسرائيلية المفروضة على الفلسطينيين للوصول إلى النشاط الاقتصادي في المنطقة “جيم” لتحقق لهم عائداً مقداره 3.4 مليار دولار ..فالفلسطينيون يمكنهم من دون هذه القيود أن يستغنوا على الأقل عن المساعدات الغربية وهو ما يجعل قرارهم أكثر استقلالية.

 

وخلصت الصحيفة إلى أن الواقع الاقتصادي في الأرض المحتلة الذي هو نتاج السياسات الإسرائيلية تماماً كسياسة بناء المستوطنات وتوسيعها كما بقية الإجراءات الإسرائيلية الأخرى إنما كلها تصب في تحقيق غاية واحدة أي فرض شروط التسوية النهائية على الفلسطينيين.

 

واختتمت بالقول ..ولهذا فإن النقاش الجدي ينبغي أن يتم حول كيفية التخلص من هذا الواقع الذي يسهل عملية الابتزاز الإسرائيلي والغربي للفلسطينيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث