إسرائيل تقرر حدوداً مع لبنان لتزيد من هيمنتها

هل تكون الحدود الإقليميـة المائية بين إسرائيل ولبنان، الشعلة التي تُدهوِرُ المنطقة إلى حرب؟ هذا هو السؤالُ الذي يـطرح اليوم في اعقاب قرار إسرائيل الاستبدادي برسم حدودها المائية مع لبنان من طرفٍ واحد.

وجاءَ هذا القرارُ في وقتٍ ما زالَ فيه ملف النزاعِ بين الطرفين قيدَ البحثِ في الأممِ المتحدة، في اعقاب الشكوى التي رفعَها لبنان على ضخِ إسرائيل الغازَ من بئري “تامار” و”لفيتان”. إذ كُشِفَ في إسرائيل أن وزارة القضاء تقدمتْ بمشروعِ قانون يضمنُ رسمَ الحدودِ المائيةِ لها، بما يضمن فرض أمر واقع يمنع لبنان من حقه في التنقيب عن الغاز من جهة، وضمَ المنطقةِ لسيادتِها دونَ أن يقاسِمَها أيُ طرف، خصوصاً لبنان، في ثروات الغاز الطبيعيِ في الشرق الأوسط.

وبحسب القانون الإسرائيلي، تضمن إسرائيل هيمنتَها على مناطق واسعة تتجاوز الحدود المرسومة منذ زمن، والمناطقَ التي بدأتْ إسرائيل ضخَ الغازِ منها في حقلَي تامار ولِفيَتان.

وفي قانونِها أحادي الجانب، تخترق إسرائيل الحدود التي يعتبرها لبنان تحت سيطرتِه. وياتي هذا القرار بعد أن نشر لبنان مناقصات للتنقيب عن الغاز في مناطق عدة في البحرِ الأبيضِ المتوسط. وتدعي إسرائيل أن مناطقَ واسعة مما تشملُها خطة لبنان للتنقيب عن الغاز غير تابعة له. وأن لإسرائيل الحق فقط بالتنقيب فيها. وبقانونِها الجديد تُشعلُ خلافـاً جديداً مع لبنان، الذي يستعدُ للمباشرة في التنقيب في مناطق، تؤكدُ الأبحاثُ أنها تشمل كميات هائلة من الغاز، ترفضُ إسرائيل التنازلَ عنها.

ومع إثارة الموضوعِ يعود النقاش الإسرائيلي إلى خطر تدهور في المنطقة يتصاعدُ مع إعلانِ إسرائيل عن تدريبات جديدة لسلاحِ البحرية والترويجِ لتخريجِ ضباط من دورات جديدة شملت تدريبات برية وبحرية، وفي مركزِها الغوص ومواجهة أيِ اعتداء حربيٍ تدعي إسرائيل أن حزب الله وغيره من التنظيمات المعادية، تخططُ له لاستهداف آبار الغاز هذه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث