برج إيفل في باريس بحلة جديدة

باريس- شهد برج إيفل، الأكثر جذبا للزوار في العالم بين المواقع التي تفرض رسم دخول، إضافات جديدة أبرزها وضع أرضية زجاجية شفافة في الطابق الأول، بالإضافة إلى أقسام جديدة أكثر مراعاة للبيئة مع تسهيلات لمرور الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأشادت رئيسة بلدية العاصمة الفرنسية آن ايدالغو، خلال مراسم تدشين الأقسام الجديدة في برج إيفل، بالمشروع “الدقيق” و”الحساس” الذي “يندرج في سياق تاريخ المبنى” مع إضافة مزيد من الشفافية عليه.

ومن أبرز الإضافات على البرج هي الأرضية الزجاجية الشفافة في الطابق الأول، ما يمنح الزوار رؤية مميزة على أرض المعلم من ارتفاع 57 مترا.

كذلك أعيد تشييد جناحين داخل البرج بعد هدمهما. و”بتأثير” من الأعمدة المتراصة التي ابتكرها مصمم البرج غوستاف إيفل، ينسجم الجناحان الجديدان مع الطابع المائل للمعلم كما يتسمان بالشفافية بفضل تعرج واجهتهما الزجاجية وتمايلها.

وقالت رئيسة البلدية الاشتراكية “يتناهى إلى مسامعي أن باريس فقدت من عظمتها وجاذبيتها، هذا ليس صحيحا. نحن مدينة جذابة وقادرة على الابتكار من دون تهشيم تاريخنا”.

وأبدت ايدالغو “سعادتها الشديدة” لتدشين “معلم رمزي” من معالم فرنسا، مقرة في الوقت عينه بأنها “خافت بعض الشيء” لدى تنزهها على الأرضية الزجاجية في الطابق الأول للبرج والتي انتهى العمل فيها مطلع أيلول/سبتمبر.

وحتى اليوم، قلة من زوار البرج يزورون الطابق الأول، إذ أن أكثرية هؤلاء يفضلون الانتقال إلى الطابقين الثاني والثالث أو النزول مباشرة بعد الزيارة.

وعلى المنصة، يفضل البعض الوقوف حذرين خارج المساحة الزجاجية. في حين لا يتردد آخرون، خصوصا الأطفال منهم، في التمتع برؤية عميقة لنهر السين وأنحاء مدينة باريس.

ويبدو أن الأشخاص الذين يقومون بالتجربة لا يندمون عليها، كما الحال مع هذا الثلاثي من السياح الهنود الذين بدوا مذهولين لما رأوه. وقالوا: “إنها تجربة مذهلة ومخيفة”.

وذكر رئيس جمعية استثمار برج إيفل (التي تملك بلدية باريس 60 % من اسهمها) برنار غوديليار بالأهداف الخمسة للأشغال التي استمرت عامين وكلفت 30 مليون يورو: تحسين إدارة تدفق الزوار مع زيادة عدد الأشخاص الذين يقصدون الطابق الأول، تحديث الأجنحة داخل البرج، تطوير المحتويات البصرية داخل المعلم، جعل الطابق بأكمله متاحا لدخول المعوقين وتخفيف استهلاك هذا الصرح للطاقة.

وأشار غوديليار إلى أن برج إيفل عليه العمل في السنوات المقبلة على أن يزود بـ”مركز استقبال يليق بهذا الاسم”.

كذلك قالت رئيسة بلدية باريس للصحافيين “لقد أدخلنا برج إيفل إلى هذا القرن. القرن الحادي والعشرون يتميز بالتطوير المستدام”، واعدة بـ”ابتكارات أخرى في السنوات المقبلة”.

ومن شأن أعمال التحديث التي يشهدها برج إيفل أن تطور أداء مختلف الأجنحة في المعلم على صعيد الطاقة والسماح بانتاجه جزءا من حاجاته من الطاقة.

وستسمح 4 ألواح شمسية بمساحة إجمالية تبلغ 10 أمتار مربعة، بتوفير ما يقارب نصف حاجات جناحي “فيرييه” و”إيفل” من المياه الساخنة، كما استحدث خزان لمياه الأمطار كبديل عن المياه الجارية تحت جناح “فيرييه” لمد أنظمة الصرف الصحي، بالإضافة إلى عنفتي رياح صغيرتين لم توضعا بعد لكنهما ستسمحان بعد الانتهاء منهما بانتاج ما يقارب 10 آلاف كيلو واط سنويا.

ويجذب يرج إيفل الذي دشن سنة 1889، نحو سبعة ملايين زائر سنويا (85 % منهم اجانب)، ما يجعله الأكثر جذبا للزوار في العالم بين المواقع التي تفرض رسم دخول. وقد حقق المعلم في 2013 ايرادات بقيمة 73 مليون يورو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث