السيسي: أمن الخليج خط احمر

المصدر: القاهرة - (خاص) من مروان أبو زيد ومحمود كامل

قال الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، في أول خطاب له خلال حفل تنصيبه، إن مصر ستستعيد مكانها ومكانتها التقليدية كشقيقة كبرى، تدرك تماماً أن الأمن القومي العربي خط أحمر، أما أمن منطقة الخليج العربي فهو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

وشدد السيسي، خلال كلمة ألقاها للشعب المصري بقصر القبة، على مقولته التي كررها أكثر من مرة في أكثر من لقاء تلفزيوني قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية، قائلا: “إحنا قولنا مسافة السكة، مش كده ولا إيه؟”.

وتعهد الرئيس المنتخب بالقضاء على الإرهاب وتحقيق الأمن، مؤكدا أنه على رأس أولوياته خلال المرحلة القادمة.

وقال السيسي: “أرجو أن أكون عند حسن الظن وعيني على ذلك العقد الاجتماعي بين الدولة والشعب، الذي لا يستقيم من طرف واحد”.

وأضاف الرئيس “لم أترشح لأقدم وعودا براقة بل سنعتمد على الحقيقة والمصارحة منهجا لتطبيق عقدنا، وعلى تواصل مستمر سنتشارك في الجهد والعرق لتحقيق الاستقرار السياسي والأمن والحقوق والحريات”.

وأشار السيسي إلى أنه لم يسع يوما لأي منصب سياسي، مؤكدًا أنه يعي عبء الظلم الاجتماعي والتجريف السياسي التي عانى منها المصريون.

ووعد السيسي ببذل قصارى جهده في سبيل أن ينعم المواطن المصري بالرفاهية، مبديًا تطلعه إلى عصر جديد يتصالح فيه أبناء الشعب باستثناء من أجرموا في حقه، مؤكدًا أنه “لا مكان للإرهابيين في مصر”.

وشكر الشعب الذي وثق به، وأشاد بدور المؤسسة العسكرية واصفا إياها بمصنع الرجال الذي واجه مخططات هدم الدولة في فترتها العصيبة.

وقال السيسى: إن التسامح سيكون مع من اختلف من أجل الوطن وليس عليه ولا يمكن التصالح مع من اتخذ العنف منهجاً ومن أجرموا في حقه ونتطلع للبناء سوياً مستقبلاً يحقق العيش والعدالة الاجتماعية. وأضاف السيسى خلال كلمة ألقاها للأمة من داخل قصر القبة خلال حفل تنصيبه:” لا مكان لمن قتل المخلصين من أبناء مصر و لا تهاون ولا مهادنة مع من يستخدم العنف ومن يريد تعطيل مستقبل البلاد”.

وأكد أنه سيحافظ علي حقوق الفقراء والغلابة والعمل على تنمية المناطق المهشمة وحماية الفكر والإبداع والحفاظ علي الهوية المصرية”. وقائلاً: “سنعمل من أجل المستقبل بالاستفادة من تجارب الماضي والتطلع إلى المستقبل ولا عودة إلى للماضي ونسعى لعدم تكرار ما قبل 30 يونيو، حيث شهدت البلاد استخدام الدين بصورة سيئة، وواجهت الدولة أزمة حادة واستقطاب ديني حاد بين أبناء الدين الواحد والمسلم والمسيحي والنظام السابق ساهم في ذلك.

وقال السيسى: “سنعمل علي تحفيز الصناعة وجذب المستثمرين وسنعمل تدريجياً علي وقف تصدير المواد الخام وإعادة تصنيعها بالإضافة الي تدوير المخلفات واستخدامه لتوليد الطاقة الحيوية”، مؤكدا أنه سيعمل علي إنشاء محطة الضبعة ومشروع محور تنمية قناة السويسي وكذلك توفير الطاقة الشمسية وإقامة المشروعات الصغيرة في المناطق المحرومة والعمل علي زيادة العملة الصعبة.

وشدد الرئيس المنتخب على أن الدولة ستعمل على التنمية الزراعية من خلال مشروعات زراعية أهمها مشروع ممر التنمية وتنصيب المحافظات من جديد والاعتماد علي الأساليب التكنولوجية. مؤكدا أنه يعتزم أن يتواكب النهوض بالقطاع الزراعي والفلاح المصري والتصدي لمشكلاته، التي من أهمها توفير الاسمدة، والنظر في بعض مديونيات صغار المزارعين ببنك التنمية والائتمان الزراعي الذي يتعين تطويره بشكل شامل.

وأكد اعتزمه النهوض بقطاعي الصناعة والزراعة، باعتبارهما أهم المحاور الأساسية لرؤيته لتحقيق التطوير والتنمية الشاملة في مصر، والتي ستتضمن كافة القطاعات وفي القلب منها الصحة لتوفير نسبة تتصاعد تدريجيا، وإضافة مرافق طبية جديدة، وتوفير رعاية طبية متميزة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

كما سيتم تطوير التعليم بالارتقاء بالتعليم الفني، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، وقطاع المحليات له موفور من الاهتمامات بربط المحافظات بشبكة طرق داخلية، وإنشاء شبكة طرق دولية. وأضاف السيسي أن التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تحقق نهوضا شاملا بالوطن دون أن تتواكب معها تنمية اجتماعية، ويجب أن نعمل على تحقيق طرفة فيما نقدمه للمواطنين، والدولة لن تنجح إلا إذا زاد عملنا وإنتاجنا، يرافقها تنمية ثقافية.

وقال الرئيس السيسى، إنه لن يسمح بخلق قيادة موازية تنازع الدولة هيبتها وصلاحياتها. ودعا القائمين على مؤسسات الدولة على تطويرها مطالباً أن تكون محاربة الفساد شعار المرحلة المقبلة

وأضاف أن مرحلتنا القادمة تتطلب كل جهد مخلص صادق، يضع الحفاظ على المال العام نصب عينيه فلنتق الله جميعا في مال هذا الوطن والشعب.

وشدد السيسي على توفير البيئة المناسبة من الأمن والاستقرار لعودة الحياة إلى طبيعتها، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب دوراً وطنيًّا لرجال الأعمال الوطنيين الشرفاء للوقف بجانب مصر من أجل دحر الإرهاب وتحقيق الأمن خلال المرحلة القادمة والعمل على إصلاح منظومة العمل في قطاع الصناعة والتسهيل للمستثمرين في الحصول على التراخيص لإقامة المصانع والمشروعات.

منح عدلي منصور قلادة النيل

وأصدر الرئيس المصري أول قرار جمهوري له بعد تسلمه الحكم يقضي بمنح الرئيس المؤقت المستشار عدلي محمود منصور قلادة النيل، أرفع وسام مصري، تقديراً لتحمله عبء إدارة البلاد خلال الفترة الماضية.

حضور سياسي وفنى عريض لحفل التنصيب

وشهد حفل التنصيب حضور المشير محمد طنطاوي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأسبق، وعلي لطفي رئيس الوزراء الأسبق، وعصام شرف رئيس الوزراء الأسبق.

كما حضر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والبابا تواضروس، والفنانة ميرفت أمين، ومحمود عبد العزيز، وأحمد السقا، وكريم عبد العزيز، وعزت أبو عوف، والإعلامية منى الشاذلي، وأحمد المسلماني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث