غزة والمفاجآت وقواعد اللعبة الجديدة

ظنت إسرائيل أن حربها الجديدة على غزة ستكون كمثل حروبها السابقة على القطاع ، إلّا أن القادة العسكريين طلبوا من الأجهزة السياسية والأمنية أن يصحو من غفلتهم ، فغزة بمقاومتها اليوم ليست ذاتها بالأمس ، وباتت الفصائل تملك من السلاح مايزعج كل إسرائيل فالصواريخ باتت تتنزه فوق سماء الأرض المحتلة وصولا إلى أقصى الشمال مرورا بتل أبيب عاصمة الكيان الإسرائيلي ، والطريقة الوحيدة لإيقاف الرشقات الصاروخية هو احتلال القطاع عسكريا من جديد ، ولكن لم يعد الموضوع نزهة لوحدات الجيش الإسرائيلي ، فالمفاجآت وصلت إلى تكتيك المواجهة المباشرة وأصبحت معظم العربات المدرعة الإسرائيلية هدفا لمضادات المقاومة الفلسطينية المتطورة . كما أن المستوى القتالي للفلسطينيين في القطاع تغير بشكل كبير وبات مدروسا أكثر من كونه انفعاليا .

وفي جرد سريع لأبرز الأسلحة التي تمتلكها الفصائل الفلسطينية والتي أذهلت العدو

طائرة أبابيل : وهي طائرة بدون طيار من انتاج محلي . صنع منها مهندسو المقاومة ثلاثة نماذج : الأول يقوم بهمام استطلاع ، الثاني عبارة عن طائرة تقوم بمهمات هجومية بطريقة الإلقاء ، أما الثالثة فهي ذات مهام هجومية انتحارية . وقد تمكنت أبابيل من التحليق فوق وزارة الدفاع الإسرائيلية والتقطت صورا للمكان قبل أن تسقط بصاروخ باتريوت

ثانيا : صاروخ آر مئة وستون أو رنتيسي مئة وستون نسبة للشهيد عبد العزيز الرنتيسي والرقم يدل على مدى هذا الصاروخ الذي صدم الإسرائيلين بمداه البعيد حيث قصف أهدافا في حيفا ونهاريا في أقصى شمال فلسطين المحتلة وأطلق عليه الإسرائيليون اسم يوم القيامة

ثالثا : صاروخ إم 75 – وهو صاروخ محلي فلسطيني يبلغ مداه 75 كيلو مترا ويحمل رأسا تفجيريا بزنة 70 كيلو غرام وقد استهدفت المقاومة تل أبيت بهذا النوع من الصواريخ بعدد من الرشقات وسط ذهول الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية التي علقت بأنها لاتعلم شيئا عن امتلاك الفلسطينيين لصواريخ كهذه

رابعا : صواريخ القسام باجيالها الثلاثة والتي تدك جميع المستوطنات القريبة من القطاع بشكل كثيف كما يستهدف تجمعات القوات الإسرائيلية المتواجدة على أطراف القطاع حيث يصل مداه إلى 16 عشر كيلو مترا .

خامسا: سلاح العبوات الناسفة شديدة الانفجار، والتي تفننت المقاومة في إخفائها تحت الأرض في أماكن لا تخطر في بال الجنود الإسرائيليين، وبأشكال إبداعية تتجاوز المألوف في التفكير،وقد دمرت عددا من الآليات وخاصة في حي الشجاعية

أما لسلاح الأنفاق حكاية أخرى : حيث لايعلم الإسرائيليون من أي مكان تنشق الأرض ويخرج منها مقاومون فلسطينيون ، وقد تراجعت قطعات عسكرية إسرائيلة إلى مناطق بعيدة عن القطاع خوفا من تمركزها فوق نفق قد ينفجر تحتها في أي لحظة.

ومالم تفصح عنه الفصائل الفلسطينية من مفاجآت لعله السلاح الأكثر فتكا بالإسرائيليين الذين اكتشفوا أن سنوات الحصار أتت بنتائج عكسية وتفوق الفلسطينيون على ذاتهم وحققوا مايعرف بالعرف العسكري بمعجزات هندسية قتالية قد تغير من قواعد اللعبة بشكل كبير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث