المصريون يراهنون على السيسي

المصدر: تقرير: عبدو حليمة

قبل عام 2012 لم يسمع أحد بالفريق عبد الفتاح السيسي سوى المهتمين بالشؤون العسكرية المصرية والدائرة المقربة منه. فهو كغيره من بعض ضباط الجيش المصري اللذين تلقوا تدريباتهم العسكرية في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، ضمن اختصاص سلاح المشاة، ليرتقي بالمناصب وصولا إلى قيادة المنطقة الشمالية.

وفي آغسطس/ آب عام 2012 استجاب الرئيس محمد مرسي إلى وشايات تحدثت عن السيسي بأنه رجل الإخوان المسلمين في المؤسسة العسكرية، ليعينه وزيرا للدفاع.

وبينما كان مرسي يتخبط في صراع مع خصومه في الداخل، كان عبد الفتاح السيسي يراقب المشهد، إلى أن حانت اللحظة التي لمع فيها نجم المشير الجديد. وتحول من مأمور إلى آمر في الثاني من يوليو/ تموز عام 2013 حينما أمهل القوى السياسة في البلاد 48 ساعة حتى يستجيبوا لمطالب الشعب الثائر، ليفعلها وزير الدفاع ويطيح بحكم الإخوان بعد أن هتفت الملايين باسم السيسي وهي ترى طائرات الجيش تحييها من السماء.

أشهر عدة عاشتها أم الدنيا مستحضرة روح الناصرية الجديدة. ودخل عبد الفتاح السيسي في كل تفاصيل المصريين وحياتهم، فهو المنقذ الذي سيعيد للقاهرة دورها عربيا ودوليا. وعليه يعلقون آمالهم وأحلامهم. لذلك فوضوه رئيسا فوق العادة بنسبة قاربت المئة بالمئة إلا ثلاثا.

الثقل الذي تتمتع به أكبر الجمهوريات العربية من حيث عدد السكان دفع بالمجتمع الدولي لتقديم أوراق اعتماده عند الرئيس العتيد. فالكل يحاول أن يخطب ود مصر الجديدة.

ومع استلام السيسي مقاليد الحكم رسميا باتت كل الأمور على المحك، والأفعال بعد اليوم وحدها من ستتكلم, إن كانت مصر في طريقها إلى بناء هرم جديد، أم أنها ستحفر قبرا فرعونيا يدفن المصريون فيه آمالهم وأحلامهم لينبشها جيل جديد قادم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث