صور.. أردنيون يطالبون بإلغاء قانون يبيح ضرب الأطفال

صور.. أردنيون يطالبون بإلغاء قانون يبيح ضرب الأطفال
المصدر: عمان- (خاص) من تهاني روحي

طالب ناشطون في مجال حقوق الإنسان بضرورة إلغاء المادة (62) من قانون العقوبات في الأردن، الذي “يبيح الضرب التأديبي الذي يوقعه الوالدان على أولادهما، على نحو ما يبيحه العرف العام”، تحت ذريعه “التأديب”.

وقال الناشطون خلال ورشة عمل نظمها المجلس الوطني لشؤون الأسرة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” لمناقشة هذه المادة، إن “الضرب تحت ذريعة التأديب له آثار نفسية سلبية على الأطفال، كما أن هناك حالات جعلت الأطفال يفضلون الانتحار جراء تعرضهم للضرب المستمر من قبل آبائهم”.

وقالت مديرة مكتب منظمة اليونسيف في الأردن، روزان شارلتن، إن “تعداد صحة الأسرة لعام 2012، أظهر أن ما يزيد عن 80% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2- 14 عاما، تعرضوا للعنف داخل المنزل بهدف التأديب” .

ويبدو أن قضية الطفلة ذات العشرة أعوام، التي ضربها والدها حتى الموت، لأن معلمتها اشتكت من أنها تسرق في المدرسة، أطلقت الشرارة من جديد للتحرك القانوني، ودفعت الفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف، إلى التحرك في جميع الاتجاهات لدراسة التشريعات ذات العلاقة بالعنف الأسري، واقتراح التوصيات اللازمة بشأنها، بما ينسجم مع مبادئ الوقاية والحماية، وما يصب في مصلحة الطفل.

وأجمع الحاضرون، على أن تعديل القانون “لم يغير أي شيء فيما يخص ضرب الأطفال”، وشددوا على ضرورة إلغائه، خصوصا أن هناك حالات وصل فيها الضرب المبرح إلى حد إزهاق روح الطفل”.

من جانبها، عرضت الدكتورة رولى عفانة، اختصاصية الطب الشرعي، صورا حديثة تعرض فيها أشكال العنف ضد الأطفال، وبينت في الصور العاهات التي أصيب بها الأطفال نتيجة تعرضهم للضرب من قبل آبائهم.

وقالت عفانة في حديثها للمشاركين: “من خلال مشاهداتي وتعاملي مع حالات العنف الواقعة على الأطفال تبين أن هناك اختلافا كبيرا في المفاهيم الاجتماعية ما بين تعذيب الطفل وتأديبه”.

بدوره، قدم الدكتور أحمد الحراسيس من دائرة الإفتاء الأردنية، ورقة عمل حول رأي الشريعة الإسلامية في ضرب الأطفال، قائلا: “القاعدة الشرعية العامة هي قاعدة منع الضرر (لا ضرر ولا ضرار)، وتشمل كل فعل أو تصرف يؤدي إلى إحداث الضرر بالإنسان، وهذه القاعدة تستوجب حماية الطفل من كل فعل يؤثر سلبا على فرصه الحياتية في الارتقاء والتقدم أو تمس جسمه أو نفسيته بالضرر”.

وشدد الحراسيس على أن “الحالات التي تصبح فيها الأسرة هي مصدر الإساءة أو الاستغلال أو العنف، يجب على مؤسسات الدولة التدخل لحماية هؤلاء الأطفال”، موضحا أن “ضرب الأباء لأبنائهم لا يجوز وهم في حالة غضب شديد حتى لا يكون من باب الانتقام والتعذيب، وأن يفضي الضرب إلى الإصلاح والتأديب وأن يكون بعيدا عن الآخرين فلا يكون بمحضر من إخوانه أو أصدقائه أو في الشارع، وأن لا يكون الضرب في مقتل والأماكن المشرفة كالوجه”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث