المحافظة المنكوبة بغول الاستيطان

المحافظة المنكوبة بغول الاستيطان

المحافظة المنكوبة بغول الاستيطان

سلفيت- (خاص) مي زيادة

تشهد محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية هجمة استيطانية شرسة تتواصل فيها عمليات توزيع نشِطة للمستوطنات، حيث تضم 23 تجمعًا سكنيّاً، مقابل 12 مستوطنة إسرائيلية ، حسبما ذكر جهاز الإحصاء الفلسطيني عام 2011، إضافة إلى بعض البؤر التي ترفع العدد لـ 19، من بينها ثاني أكبر المستوطنات في الضفة الغربية “آريئيل”، عاصمة “السامرة” كما يصفها الاحتلال، فإسرائيل لا تخفي رغبتها بالاحتفاظ بها كونها تشكل خاصرة الضفة الغربية ورأسًا أمنيًا لها.

 

منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في سلفيت، “نصفت الخفش” قال لـ “إرم”، إن “محافظة سلفيت تتلاشى، ومستوطنة أريئيل استولت على 4200 دونمًا من أراضي قرية مردة (شمال سلفيت) وحدها، وبذلك فقد الأهالي مصدر رزقهم الأساسي ومصدر الدخل من خلال زراعة أراضيهم، فالاحتلال بنى سياجًا من الأسلاك الشائكة حول المستوطنة، لمنع اقتراب المواطنين من أراضيهم”.

 

ويتحدث مسؤول الحراك الشعبي ضد الاستيطان “فارس الديك”، عن معاناة بلدة كفر الديك (جنوب غرب سلفيت)، التي تبلغ مساحة أراضيها 20 ألف دونم، فقد تمت مصادرة 17 ألف دونم لصالح الاستيطان، وتحيط بها أربع مستوطنات .

وقال لـ” إرم”: إن اعتداءات المستوطنين تمثلت بمنع المواطنين غرب البلدة من التوجه إلى أراضيهم لزراعتها كونها تقع في منطقة (C).

 

ووفقًا للديك فإن المياه العادمة الناتجة عن مستوطنة “بدوئيل” تصب في أراضي القرية من الشمال والجنوب.

 

ويتابع: سلطات الاحتلال هدمت 10 آبار خلال السنوات الماضية، وهددت 66 بيتًا بالهدم، بحجة وقوعها في منطقة (C) وأنها غير مرخصة.

 

يشار إلى أن موسم قطاف الزيتون الماضي شهد عديدًا من الاعتداءات التي ارتكبها المستوطنون ضد أهالي القرية، من بينها الضرب والاحتجاز والمنع من دخول أراضيهم، ومع اقتراب الموسم هذا العام فإن مخاوف الأهالي تشهد وتيرة مرتفعة، وبخاصة من تقع أراضيهم بجانب البناء الاستيطاني.

 

ومن الأوجه الأخرى لتغوّل الاستيطان في المحافظة وبلداتها، المنشآت الصناعية للمستوطنات، فهي تحوي أضخم التجمعات الصناعية على أراضي المحافظة، وتتمثل في منطقة “بركان” الصناعية ومنطقة “غرب أرئيل” الصناعية.

. ويُقدر عدد المصانع القائمة في “بركان” بحوالي 100 مصنع، بعضها متخصص بالصناعات الثقيلة والصناعات الإلكترونية، ودبغ الجلود والألمنيوم والغزل والنسيج وصناعة البلاستيك والدهان والسجاد والأسمدة والزيوت.

 

وفي سياق متصل، يقول رئيس لجنة مزارعي واد قانا نافز منصور، إن لبلدة ديرستيا (شمال غرب سلفيت) نصيب الأسد من المستوطنات بواقع سبع مستوطنات ، فهي أكبر بلدة في محافظة سلفيت من حيث المساحة.

وكان الاحتلال قد أعلن عن وادي قانا، كمحمية طبيعية بعد عام 1982، وتحتل ما يقارب 40% من مساحة بلدة دير استيا.

  ويتميز وادي قانا بكثرة الينابيع التي كانت تستعمل للري والمواشي، لكنها تلوثت بمياه الصرف الصحي المنسابة من المستوطنات.

وقال منصور: نفتقر إلى خطة عمل، وأي ردة فعل من طرفنا هي عشوائية وموسمية وانفعالية ولا تستند إلى منهجية، في حين قامت وزارة البيئة الإسرائيلية عام 2005 بعمل مشروع صرف صحي للمستوطنات الواقعة على التلال وفي مناطق داخل الخط الأخضر.

  وقال إن التقصير يطال الدولة والحكومة الفلسطينية وكل القوى الوطنية والإسلامية، والحراك الشعبي لا يجاري الخطر الداهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث