تأنيث هيئة الأمر بالمعروف

مسؤولون سعوديون وأعضاء في مجلس الشورى يطالبون بتوظيف المرأة السعودية في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

تأنيث هيئة الأمر بالمعروف

الرياض- طالب عدد من الشرعيين وأعضاء مجلس الشورى والسيدات في المملكة العربية السعودية توظيف المرأة في جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وأكدوا أن الحاجة باتت ملحة بعد أن دعت الحاجة لتأنيث المحال التجارية بغرض إيجاد فرص عمل جديدة وتجنيب المرأة للاختلاط والتعامل المباشر مع الرجال، مشيرين إلى أن وجود المرأة في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقل أهمية عن وجودها للبيع والشراء داخل الأسواق المختلطة لخدمة بنات جنسها، لاسيما في ظل انتشار السلوكيات الخاطئة بين الفتيات في محيط المجتمعات النسائية المغلقة، كـ “الإيمو، والبويات”.

كما أكدوا -وفقاً لتقرير مطول نشرته صحيفة “الشرق” السعودية الخميس- أن عمل جهاز الهيئة الحالي يركز على ما يحدث في الأماكن العامة وعلى مرأى من الناس كـ “المعاكسات” و”الحجاب” وتأديب المنحرفين ودفع بعض المنكرات الشرعية والحفاظ على قيم المجتمع والفضائل، وقالوا إن شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة على كل مسلم ومسلمة.

ونقلت الصحيفة اليومية عن المتحدث باسم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة عسير عوض الأسمري قوله إن “الموضوع مازال في أروقة الرئاسة، ولم يردنا إلى الآن أي تعليمات أو أنظمة أو وظائف بهذا الخصوص وحتى نتمكن من الإيضاح”.

وبدأ الحديث عن توظيف النساء في هيئة الأمر بالمعروف منذ مطلع العام الماضي، عندما أكد المتحدث باسم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية الدكتور عبد المحسن القفاري في فبراير/شباط أن توظيف المرأة في الهيئة يخضع لدراسة جادة، لكن حتى الآن لم يصدر أي قرار رسمي بالموافقة على ذلك من عدمه.

وبعد انتشار أنباء عن توظيف نساء في هيئة الأمر بالمعروف، أظهر استفتاء طرحته صحيفة سعودية أن 71 بالمائة من نحو 2025 مشاركاً يؤيدون توظيف النساء في الهيئة فيما عارض توظيفهن 29 في المائة. 

ويواجه عمل المرأة في السعودية وجهات نظر متباينة بين مؤيد ومعارض، واتخذت الرياض مؤخراً عدة خطوات تشير إلى أنها مع عمل السعوديات وإن بشكل تدريجي، وضمن ضوابط محددة.

ويقوم رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو “الحسبة” الذين المعروفون أيضاً باسم “المطوعين” أو “المطاوعة”، بتطبيق القواعد الإسلامية المحافظة إلى حد كبير في السعودية والمتعلقة بقضايا من قبيل اللباس والمبادئ الأخلاقية، ويطوفون شوارع المملكة بانتظام لضمان الفصل بين الجنسين والتزام النساء بالزي الشرعي.

وتواجه هيئة الأمر بالمعروف بعض الانتقادات في عملها ويتعرض رجالها الأربعة آلاف عضو والمكلفة بتطبيق قوانين الشريعة الإسلامية في السعودية، إلى انتقادات بسبب بعض الأساليب والتصرفات داخل المجتمع، وذلك على الرغم من الدور الكبير الذي تلعبه في منع عدد كبير من الجرائم معظمها ترتبط بعادات وتقاليد المجتمع السعودي المحافظ، حيث تشكل الهيئة قوة ردع موجودة في كل أنحاء المملكة المحافظة وتضع السعودية في واحد من أكثر بلدان العالم أمناً.

كما يسجل السعوديون لرجال الهيئة دورهم الكبير في حماية الفتيات من الابتزاز من قبل الشباب في ظاهرة باتت تشغل الكثير من الباحثين في السعودية واستدعت تدخل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز شخصياً قبل بضعة سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث