هكذا يصنع أهل غزة أقنعة الغاز

هكذا يصنع أهل غزة أقنعة الغاز

هكذا يصنع أهل غزة أقنعة الغاز

القدس – عندما سمع نافز نايف، أحد سكان غزة، الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة قد تهاجم سوريا، فكر كثيراً في مخاوف انتقام دمشق من إسرائيل المجاورة، عبر هجمات كيماوية، ما دفعه لمحاولة الحصول على أقنعة الغاز لعائلته على الفور.

 

ولكن لأن كلا من إسرائيل ومصر تفرضان قيوداً على دخول البضائع إلى قطاع غزة، المنطقة المعزولة على البحر المتوسط، فلم يحصل على أقنعة الغاز فيها سوى حفنة من الصحفيين وأفراد شرطة مكافحة الشغب.

 

وهرع نايف إلى موقع يوتيوب لمعرفة كيفية صنع الأقنعة يدوياً، مقتنعاً بأنها ستكون أفضل من لا شيء إذا هبطت الصواريخ السورية قرب قطاع غزة .

 

وقال نايف لشبكة غلوبال بوست “كل ما تحتاجه هو زجاجة صودا كبيرة فارغة، ومناشف ورقية، وبعض الخل، وكرة بلاستيكية، وكثير من الفحم”.

 

واستخدم نايف الكرة البلاستكية كمصفاة، وحشو المناشف الورقية المبللة في الخل لامتصاص الغاز. بينما فتح زجاجة الصودا، لتغطية الوجه والأنف. وقال “جميع المواد التي أحتاجها متوفرة في غزة.. ولكن كل شيء هنا نادر.. والأسعار تقفز بسرعة”.

 

وبينما القطاع معزول بالفعل ويكافح اقتصادياً، فإن وضع غزة أصبح أكثر صعوبة بعد الإطاحة بالرئيس المصري السابق محمد مرسي في يوليو/تموز. فالحكومة التي حلت محل مرسي تلقي باللوم جزئياً على الفلسطينيين وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، في بعض من أعمال العنف التي اجتاحت البلاد .

 

وبالإضافة إلى إغلاق المعبر مع غزة، تحرك الجيش المصري لإغلاق الأنفاق التي تدخل عبرها السلع تحت الحدود بين غزة ومصر .

 

وتقول حكومة غزة التي تديرها حماس إن مصر دمرت أكثر من 90 في المائة من الأنفاق، والتي تستخدم لتهريب الوقود ومواد البناء وغيرها من السلع إلى نحو 1.7 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع .

 

ويقول رئيس غرفة التجارة في غزة، ماهر الطبار، إن سكان القطاع يجدون أنه من المستحيل تقريباً شراء السلع والبضائع الإسرائيلية، في ما يقرب من ضعف السعر .

 

ويتذكر نايف عام 1991، عندما أطلق الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الصواريخ الباليستية على إسرائيل بعد أن صدت قوات الولايات المتحدة الغزو العراقي للكويت. وقد هدد أيضاً بضرب إسرائيل بأسلحة كيميائية، ما دفع سكان غزة لإغلاق نوافذ منازلهم بألواح من البلاستيك.

 

لكن هذه المرة، يقوم نايف، وهو شرطي سابق بصنع أقنعة لعائلته وأصدقائه وأقاربه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث