إسرائيل تخطط لنقل البدو من النقب

إسرائيل تخطط لنقل البدو من النقب

إسرائيل تخطط لنقل البدو من النقب

لطالما تطوع البدو في صحراء النقب في الجيش الإسرائيلي، وعملوا قصاصي أثر على طول الحدود اللبنانية والمصرية، ودعموا مشاريع التنمية الإسرائيلية المختلفة التي تتطلب منهم التخلي عن حياتهم البدوية.

 

لكنهم الآن يشعرون بالخيانة بسبب أحدث مشروع للحكومة الإسرائيلية، وهو مبادرة بقيمة 5.6 مليارات دولار تسمى خطة “بيغن براوار”، تهدف إلى توفير المساحة للتنمية الاسرائيلية في النقب عن طريق نقل البدو من المنطقة، ستطرح للموافقة أمام الكنيست بعد أن يعود من عطلته الشهر المقبل .

 

وتستعد الحكومة الإسرائيلية لإخلاء 40 ألفا من البدو في قرى “غير معترف بها” في جميع أنحاء جنوب النقب، وغير مؤهلة لتوفير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصرف الصحي أو لأنها قائمة على أراض متنازع عليها وبنيت دون الحصول على إذن الحكومة.

 

وسيتم منح بعض القرى حالة البلدات الرسمية، وستصبح مؤهلة للحصول على خدمات البلدية بما في ذلك المدارس، والصرف الصحي، ومرافق الرعاية الصحية. في حين سيتم توطين سكان القرى الأخرى في سبع بلدات قائمة بالفعل.

 

وتقول الحكومة إن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين مستويات معيشة البدو، وتصفها بأنها فرصة للاندماج في المجتمع، في حين يقول كثير من البدو إنهم سيبعدون عن أراضيهم الزراعية التقليدية وأسلوب الحياة الذي اعتادوا عليه، ما يعني انقراض تراثهم .

 

وقال بيني بيغن، وهو وزير سابق وأحد واضعي الخطة “إن مشروع القانون سيجعل من الممكن لأطفال البدو الدخول في الوقت المناسب إلى القرن 21”.

 

والبدو تاريخياً كانوا بين أضعف سكان إسرائيل، وواجهوا التمييز وارتفاع معدلات الأمية والبطالة. وفي عام 2007، عاش أكثر من ثلثي البدو في النقب تحت خط الفقر، بأكثر من أربعة أضعاف من الأسر الإسرائيلية الأخرى، وفقاً للمعهد الوطني للتأمين.

 

ولكن البدو الذين عملوا مع الدولة، وفي المزارع اليهودية في المنطقة، يرون أن الخطة الجديدة خيانة وانتهاك لحقوقهم كمواطنين إسرائيلييين وربما “نكبة جديدة في النقب”.

 

ويقول عطية الغسان الذي يمثل القرى غير المعترف بها أمام محكمة بئر السبع “انها خطة للنفي”.

 

ويضيف أن البدو لم “يستشاروا خلال عملية التخطيط، وأن المجتمعات الزراعية اليهودية آخذة في النمو في جميع أنحاء النقب، وهم يجبرون البدو الرحل والرعاة على التحضر”.

ويقول الناشط البدوي أمير أبو قويدر “نشعر بالغربة في هذا البلد.. إنهم يعاملوننا كمواطنين من الدرجة الثانية”، لافتاً إلى أنه ورفاقه القرويين نظموا احتجاجاً على الخطة الجديدة جنباً إلى جنب مع جماعات حاشدة من عرب إسرائيل، وبالتنسيق مع الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، تحت عنوان “النكبة في النقب”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث