مجتمعات فاشلة

مجتمعات فاشلة

مجتمعات فاشلة

حافظ البرغوثي

يحلو للكثيرين ترديد عبارة أن النظام العربي فاشل وأن   الدولة العربية فاشلة، ولهذا تحدث الزلزلة المقيتة التي تهز أركان الكثير من الأنظار العربية بعنف، وتخلق جثثا بشرية وعقائدية ومذهبية. فالواقع أن الفاشلة هي المجتمعات العربية التي لا ترتقي   الى مستوى المجتمعات المدنية التي تحتكم الى القوانين، وتنفض عن نفسها غبار التخلف والجهل.

 

  فعندما تقرأ أن طفلة يمنية في الثامنة من عمرها لقيت حتفها بعد ان انتهكها من زوجوه لها وهو رجل في الاربعين   من عمره تصاب بالذهول، وهذه ليست الحالة الأولى في مسلسل  وأد البناب السائد تحت مسمى الزواج، ويجد من يدافع عنه من الفقهاء الجهلاء السفهاء، الذين اعتنقوا الجهل وتخلوا عن العقل ومرقوا من الدين باسم الدين.

 

 ولعلنا صدمنا ذات يوم بعد تسلم جماعة الأخوان مجلس الشعب المصري المنحل أو المختل في مصر بعضو مؤنث بالمجلس سيء الذكر تقول على التلفزيون (وفيها أيه لما بنت عمرها 11 سنة تكون عائلة وتتزوج)، فما اللذي نتوقعه من عقلية معطلة   انتخبت جهلاء مثلها ؟

 

وهل المفاخرة الجارية عربيا في إغتصاب الفتيات تحت مسمى الزواج أو سباق العواجيز الأنجاس في الزواج من صغيرات السن القاصرات هو امر يدعو للفخر ووضع أكاليل الغار ام العار!

 

  او كأن تقرأ أن معمرا في الثمانين تزوج طفله في الخامسة عشرة   غيرها،  او ان تسمع  عن عمليات الإغتصاب للاجئات السوريات في مخيمات اللجو ء في الأردن وتركيا وغيرهما تحت مسمى زواج الستر، بل هو زواج العار والدمار، فالفشل هنا فشل المجتمعات العربية كلها  لأنها ما زالت تعيش تحت مستوى خط العقل.

لأن هناك من أطلق العنان لرجال دين دجاليين ليؤصلوا ويبرروا هذه الممارسات اللأخلاقية . فالذي يراقب مستوى العنف والوحشية في حرب ليبيا ومصر وسوريا واليمن يستنتج أن هذه المجتمعات ما زالت أدنى درجة من الجاهلية.

 

لأن الجاهلية سادتها روح النخوة والشجاعة  والفروسية  التي جرى التخلي عنها الان، ولم يبق سوى الممارسات التي نهى عنها الإسلام  والتي يمارسها الجميع حاليا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث