“التشكيل النصي” بين الشعر والرواية والسيرة

“التشكيل النصي” بين الشعر والرواية والسيرة

القاهرة – يتضمن كتاب “التشكيل النصي، الشعري، السردي، السير ذاتي” لمؤلفه الدكتور محمد صابر عبيد، ثلاثة مباحث رئيسة في ميدان التشكيل النصي، حيث يظل مفهوم التشكيل المشتغل في منطقة الأدب عموما، وفي منطقة الشعر خصوصا، عصيّا على التحديد الإجرائي الدقيق، وصعبا على التقنين الاصطلاحي المجرد، كما يرى المؤلف.

ويذكر المؤلف في مقدمة كتابه حول علاقة التجربة الشعرية بالحياة والثقافة والإبداع، أن “التشكيل الشعري يصل إلى ذروته من التحام حقيقي، بين التجربتين الحياتية والثقافية، لأن اعتماد كل تجربة على حدى يذهب بهذه العلاقة إلى مصير آخر لا يشتهيه النص الشعري ولا يبتغيه، ولا يمكن أن ينجز به شعريته المطلوبة”.

ويضيف أن “التشكيل الشعري يقتضي حوار التجربتين وتضافرهما وتداخلهما في فعالية إبداعية واحدة، تضخ الممارسة الشعرية بقدر عال من الحيوية والرؤيا والنشاط”.

ويتناول المؤلف في المبحث الأول التشكيل الشعري “الصنعة والرؤيا”، ويقدم مدخلا اصطلاحيا ينظر في مفهوم التشكيل الشعري، بما هو متاح من مساحة اصطلاحية ممكنة.

وذهب الفصل الأول الموسوم بـ”التشكيل الشعري التقني”، الذي يتقدم خطوة جديدة في سبيل الكشف عن العامل الداخلي للتشكيل، وجاء الفصل الثاني بعنوان “التشكيل الشعري الإيروتيكي”، يسعى المؤلف من خلاله إلى استنطاق الحساسية الإيروتيكية في حاضنة التشكيل.

وتناول المبحث الثاني من الكتاب، التشكيل السردي “المصطلح والإجراء، والتشكيل السردي القصصي، والتشكيل السردي الروائي”.

في حين تناول المؤلف في المبحث الثالث “التشكيل السير ذاتي”: التجربة والكتابة، ويتكون من فصلين تضمن الأول أنواع التشكيل السير ذاتي، بينما تضمن الثاني تجارب في التشكيل السير ذاتي.

ويقول المؤلف في هذا المبحث: “يمثل التشكيل السير ذاتي مجالا رحبا لتجلي الرؤية السير ذاتية في سياق التعبير عن الذات والآخر والثقافة والفكر والحياة والحب وغيرها، لما للرسائل من قيمة سردية كبيرة يمكن أن تلقي الضوء على تجربة الكاتب أكثر من أي مصدر سير ذاتي آخر”.

وفي الفصل الذي يحمل عنوان “التشكيل السير ذاتي الذاكراتي”، يرى المؤلف أن “الذاكرة تعد مصدرا مهما من مصادر التمويل السير ذاتي، رغم إشكاليتها المعروفة في ترتيب العلاقة بين المادة والمتذكر وزمن التذكر”، ويتخذ المؤلف من قصيدة “ذاكرة للنسيان” للشاعر الفلسطيني محمود درويش، نموذجا لتحليل فكرة علاقة المبدع مع الذاكرة.

يذكر أنه صدر للناقد محمد صابر عبيد، عدة مؤلفات منها: “السيرة الذاتية الشعرية: قراءة في التجربة السيرية لشعراء الحداثة”، و “القصيدة الحديثة بين البنية الدلالية والبنية الإيقاعية”، و “رؤيا الحداثة الشعرية”، و “شعرية الحجب في خطاب الجسد”، و “المغامرة الجمالية للنص القصصي”، و “بلاغة القراءة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث