الفشل في مصر يفكّك إخوان الخليج

الفشل في مصر يفكّك إخوان الخليج

الفشل في مصر يفكّك إخوان الخليج

إرم – خاص

 

ذكرت مصادر دبلوماسية خليجية، أن فشل جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وضعف إدارتهم في الدول العربية الأخرى التي وصلوا فيها للسلطة، تركا أثرا عميقا على القوى الإسلامية الخليجية المنتمية للجماعة أو القريبة منها. وقالت إنه يجرى حاليا مراجعة نقدية بين هذه الفئات، قد تنتهي بخروجها نهائيا، وطوعا من جلباب الإخوان المسلمين، والتأكيد على أن لدول الخليج خصوصية سياسية واقتصادية واجتماعية، لا تسمح لها، باستنساخ نماذج عمل سياسية خاصة بدول عربية وإسلامية أخرى.

 

وأشارت تلك المصادر إلى أن القوى الإسلامية الخليجية كانت ضحية لتسرع قيادة التنظيم الإخواني ا في تقييم النجاحات التي حققتها الجماعة في الساحة المصرية وفي تونس ، وأنها بناء على هذا التقييم المتسرع طلبت من أنصارها في منطقة الخليج ، ومناطق أخرى التحرك والعمل على ضعضعة الاستقرار في مناطق تواجدها ، لإظهار أن جماعة الإخوان المسلمين، هي اللاعب الأساسي في المنطقة والقادر على ملء الفراغ السياسي في حال سقوط الأنظمة القائمة ،وأنها يمكن أن تكون الحليف الذي يعتمد عليه الغرب في المرحلة المقبلة

 

وأوضحت المصادر أن ضعف الخبرة، وعدم النضوج السياسي للقوى الإسلامية الخليجية التي انتدبت لتنفيذ هذا المخطط ، أدى إلى استجابتها لطلب القيادة العالمية للتنظيم . لكن ما بينته الأحداث عندما بدأت تلك القوى العمل على الأرض، هو أنها كانت مجموعات معزولة تفتقر لأي جماهيرية شعبية، أو تأثير فعلي في الشارع الخليجي ، ولم تستطع تغيير الولاء الشعبي التقليدي للأنظمة القائمة . كما أن تلك القوى فشلت فشلا ذريعا في زحزحة الالتفاف الجماهيري حول قياداتها ، كما فشلت في تقليص الحماس في الدفاع عنها كاختيار غير قابل للمساومة والعبث ، الأمر الذي أسهم في إفشال المخطط بسهولة وبدون كلفة حقيقية على الأنظمة السياسية الخليجية التي ظلت تحتفظ بشعبيتها ، رغم الحزم الذي قابلت به تحرك تلك الجماعات .ورغم محاولات التشويه الإعلامي التي تعرضت لها الإجراءات التي اتخذتها حكومات المنطقة لاستئصال شأفة التنظيم وشل حركته .

 

وترى المصادر الدبلوماسية أنه إذا ما انتهت تلك المراجعة الجارية بين أعضاء التنظيم وأنصارهم في المنطقة ، إلى تفكيك التنظيم في منطقة الخليج وفك أي ارتباط تنظيمي أو ايدولوجي لأفراده مع التنظيم العالمي للاخوان ، وإذا ما انتهت كذلك إلى الامتناع عن المساس بالثوابت السياسية والاجتماعية التي كانت على الدوام من عوامل الأمن والاستقرار في المنطقة ، فإن هذه المراجعة قد تجد احتضانا لها وتبنيا من قبل بعض الفعاليات التي ترغب بإعطاء فرصة أخرى لمن انساقوا وراء سراب الربيع العربي بسبب ضعف التجربة وقلة الخبرة. وتقول مصادر مطلعة، إنه إذا ما تأكدت صدقية هذه المراجعة ، وإذا ما أسفرت عن تخل صادق عن أي ارتباط بالتنظيم العالمي للإخوان وكذلك التخلي عن كل أشكال العمل السياسي والتنظيمي التي تضر باستقرار مجتمعات الخليج وتعرض أمنها للخطر أوتفرض عليها اختيارات سياسية واجتماعية وايدولوجية ذات طبيعة فئوية ، فإن هذه المراجعة سيكون لها صدى على صعيد طي الصفحة السوداء التي أوصلت البعض إلى السجن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث