بريطانيا أكثر الدول شراء للمخدرات عبر الإنترنت

بريطانيا أكثر الدول شراء للمخدرات عبر الإنترنت
المصدر: إرم- (خاص) من إيمان الهميسات

كشفت استطلاعات حديثة عن أن أكثر متعاطي المخدرات يشترونها عبر الإنترنت، وأن ثلث المشاركين في الاستطلاع من المملكة المتحدة الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 عاما، اعترفوا بأنهم اشتروا وأخذوا مساحيق بيضاء غامضة عبر الإنترنت.

وتضم نتائج المسح العالمي للمخدرات 78820 شخصا شملهم الاستطلاع في جميع أنحاء العالم، ويعتبر الاستطلاع رؤية شاملة لتعاطي المخدرات عالميا، ويمنح معرفة أكبر بتجارب المدمنين، والمواقف والآراء.

وبين الاستطلاع أن 58.2% من البريطانيين سمعوا عن شراء المخدرات عبر الإنترنت، تحديدا عبر موقع “سيلك روود”، مشيرا إلى أن 43.8% من هؤلاء تمكنوا من دخول الموقع، وأن 11.4% تناولوا المخدرات التي اشتروها عبر الموقع بأنفسهم، في حين أن 14.6% استهلك غيرهم المخدرات التي جرى شراؤها نيابة عنهم.

يشار إلى أن موقع “سيلك رود” الذي تأسس عام 2011 على يد مؤسس خفي أطلق على نفسه “دريد بيرات روبرت”، يحقق سرا مكاسب بملايين الدولارات (كسوق غير مشروع لتجارة المخدرات)، ويعتبر من أهم المواقع على الإنترنت في هذا المجال، وأهم ما يميزه أنه يمنح للمشتري ضمانات سرية لا تكشف عن هويته من خلال مسارات معينة على الإنترنت، ولا يمكن لمحرك البحث “جوجل” الوصول إليها.

وحسب الاستطلاع، احتلت مادة القنب -نبات ذو تأثيرات مخدرة- المرتبة الأولى في الشراء عبر الموقع، تليها مادة اكستاسي، وهي نوع من أنواع المنشطات له تأثير نفسي مشتق من الأمفيتامين، ثم مادة ثنائي إيثيل أميد حمض الليسرجيك، وهو مركب شبه قلوي ومن المهلوسات القوية المؤثرة على العقل، حيث أن الجرعة الصغيرة جدا منه تكفي لإحداث اضطرابات في الرؤية والمزاج والفكر، وهناك أيضا مادة الكيتامين، وجميعها تعد خيارات شعبية.

وبين الاستطلاع أنه عندما سئل الأفراد عن سبب دخولهم موقع “طريق الحرير” وشراء المخدرات منه خلال العام الماضي، تمحورت إجاباتهم حول كونها ذات جودة أفضل مقارنة مع مجموعة واسعة من المخدرات، ولارتفاع مستوى الباعة، علاوة على أنها طريقة مريحة وملائمة لهم.

واعترف خلال العام الماضي خمسة متعاطي للمخدرات من الشباب بأنهم تناولوا “مساحيق بيضاء غامضة”، دون معرفتهم بها، وعند تكرير السؤال ذاته هذا العام أثناء عملية المسح، أوضح ما يقرب من ثلث المشاركين في الاستطلاع الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 أنهم تناولوا مساحيق غامضة، كما اعترف 11% من العينة أنهم أخذوا مساحيق بيضاء غامضة في العام الماضي، في حين أفاد ما يقرب من 80% بأنهم كانوا في حالة سكر بالفعل قبل الحصول عليها.

ويقول مدير مركز العدالة الاجتماعية، كريستيان غاي، إن “مشكلة الإدمان في بريطانيا تلحق ضررا كبيرا بالاقتصاد، لكن الآثار الإنسانية هي التي تمثل المأساة الحقيقية، منوها إلى أن “تعاطي المخدرات والكحول يفاقم الفقر والحرمان، ويؤدي إلى دمار البيوت وإهمال الأطفال والتشرد وتزايد الجريمة والمديونية والبطالة “

ووصف غاي الإدمان بأنه “آفة تنهش في حياة الفرد، وتدمّر العائلة، وتعوق تطور المجتمع، من تأثيرها في الأطفال إلى عواقبها على المتقاعدين”.

وفي السياق ذاته، لفتت دراسة سابقة إلى أن بريطانيا تتصدر الدول الأوروبية في معدل الإدمان على مخدرات خطيرة، مثل الهرويين، ولديها أعلى مستوى من استخدام مواد أخرى، مثل الامفيتامين والكوكايين وحبوب الهلوسة.

واتهمت الدراسة الحكومة البريطانية بالتهاون في مكافحة الإدمان على الهرويين، قائلة إن “أكثر من 40 ألف مدمن في إنكلترا أصبحوا أسرى مادة ميثادون، التي تستخدم في مساعدة المدمنين على الإقلاع عن تعاطي الهرويين”.

وأوضحت أن نحو ثلث الأشخاص، الذين يعالجون ببدائل، مثل ميثادون، يتناولونها منذ أربعة أعوام أو أكثر، وأن 4% يتناولونها منذ أكثر من عشرة أعوام، كما أظهرت أن معدلات دخول المستشفى للعلاج من مشاكل ناجمة عن تعاطي الكحول تضاعفت مرتين في غضون عشرة أعوام.

وتعتبر بريطانيا -وفقا للدراسة- الثانية في أوروبا الغربية، في معدل الإدمان على الكحول بين الرجال، في حين تحتل المركز الأول في معدل الإدمان على الكحول بين النساء في أوروبا عموما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث