ضرب سوريا كابوس منظمات الإغاثة

ضرب سوريا كابوس منظمات الإغاثة

ضرب سوريا كابوس منظمات الإغاثة

أبوظبي – حتى الآن يبدو الصراع في سوريا والمأزق الدولي حول التدخل من عدمه، بما في ذلك النقاش الداخلي في الولايات المتحدة حول هذه المسألة، غريباً بالنسبة لعدد قليل من الناس .

 

فبالنسبة لهؤلاء، السؤال الأساسي الذي يبقى مطروحاً دون إجابة، هو: كيف سيكون تأثير الضربة العسكرية الجوية الغربية على منظمات الإغاثة الإنسانية التي تحاول الحفاظ على مخيمات اللاجئين على طول الحدود السورية ودول الجوار؟.

 

فقد اعتبرت منظمة الصحة العالمية الحرب الأهلية السورية “أسوأ أزمة إنسانية مستمرة على الأرض”. وبينما يطلب الرئيس أوباما من الكونغرس تأخير تصويته بشأن ضربة عسكرية محتملة لاستكشاف حل دبلوماسي، فإن الأزمة مرشحة لمزيد من السوء بالنسبة لجماعات الاغاثة المرهقة بسبب الموارد المحدودة أصلا لتوفير الرعاية لأعداد هائلة من النازحين.

 

ووفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، فقد نزح ما يقدر بنحو 4.25 ملايين شخص داخلياً في سوريا. ورغم أنهم لا يزالون في البلاد، في أماكن ليست ديارهم، إلا أن هؤلاء السوريين يكافحون للذهاب إلى العمل أو المدرسة، والوصول إلى المستلزمات الضرورية أو الرعاية الطبية.

 

وقال الرئيس التنفيذي لمنظمة “كونسيرن وورلدوايد” الإنسانية دومينيك مكسورلي لشبكة غلوبال بوست “كما هو الحال الآن، نحن نعمل على مساعدة نحو 200 أسرة كل يوم لمدة ثلاثة إلى خمسة أيام على المدى القصير.. ونحو 600 أسرة في اليوم لمدة من ثلاثة إلى خمسة أيام على المدى البعيد”.

 

وأضاف “هذه الأزمة هي في قمة غليانها وأي زيادة في العنف وعدم الاستقرار نتيجة لضربات جوية يمكن أن تترك أكثر السوريين دون خيار سوى ترك كل شيء وراءهم والبحث عن الأمان في البلدان الاخرى”.

 

وقد عمدت المنظمة بالفعل إلى تخزين إمدادات الطوارئ والمرافق من أجل نشرها السريع حسب الحاجة. ويقول مكسورلي “إذا كان هناك تدفق كبير في اللاجئين إلى مخيماتنا، فسوف تكون هناك مرافق لاستخدامها ملاجئ مؤقتة”.

 

ولكن هذه ليست المنظمة الوحيدة التي تستعد لأسوأ سيناريو محتمل .ففرق الأمم المتحدة تكدس كميات كبيرة من الخيام والأغطية البلاستيكية وغيرها من الإمدادات في دبي، من أجل نشرها بسرعة في جميع أنحاء المنطقة .

 

أما المفوضية التابعة للأمم المتحدة، فتقوم بتجهيز مخيم جديد للاجئين في الأردن، سوف يؤوي عشرات الآلاف من السوريين .

 

وقالت لور تشادراوي، ضابط الإعلام المسؤول عن الاستجابة الإقليمية السورية في برنامج الأغذية العالمي “من الصعب التكهن كيف ستؤثر الضربة العسكرية.. ولكن نحن نشعر بالقلق من أن ضعفاء الناس في دمشق وريف دمشق قد يتأثرون بشدة إذا نمت حدة الصراع”.

 

أما بالنسبة لأولئك الذين لا يزالون في في سوريا فهم ربما تحت خطر جسدي مباشر من الضربة العسكرية. ويقول برنامج الأغذية العالمي إنه يعمل على التأكد من جمع المواد الغذائية والإمدادات الأساسية لهم، قبل أن ترتفع الأسعار بشدة .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث