الدبلوماسية تُسابق الضربة العسكرية

الدبلوماسية تُسابق الضربة العسكرية

الدبلوماسية تُسابق الضربة العسكرية

 

 

واشنطن- حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من مغبة ضربة عسكرية أمريكية إلى سوريا قائلا ان مثل هذا الإجراء قد يثير خطر اتساع نطاق الصراع الى ما وراء حدود ذلك البلد ويطلق موجة من الهجمات الإرهابية.

 

وكتب بوتين في صحيفة نيويورك تايمز يقول ان هناك “أبطالا قليلين للديمقراطية” في الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا منذ عامين ونصف “لكن يوجد عدد وافر من مقاتلي القاعدة والمتطرفين من جميع النحل يقاتلون الحكومة.”

 

وجدد تأكيدات من حكومته ودمشق بأن هجوما باسلحة كيماوية في اغسطس اب تلقي الولايات المتحدة بالمسؤولية فيه على حكومة الرئيس بشار الاسد هو على الارجح من عمل قوات المعارضة الساعية الي اثارة تدخل خارجي.

 

وحذر بوتين من القيام بعمل عسكري بدون تفويض من مجلس الامن التابع للامم المتحدة قائلا “يتعين علينا أن نتوقف عن استخدام لغة القوة.”

 

وكتب بوتين يقول “الضربة المحتملة من الولايات المتحدة ضد سوريا على الرغم من معارضة دول كثيرة وزعماء سياسيين ودينيين بارزين بمن فيهم البابا سينتح عنها مزيد من الضحايا الابرياء والتصعيد وهو ما قد يوسع نطاق الصراع الي ما وراء حدود سوريا.”

 

واضاف قائلا ان ضربة عسكرية الي سوريا “ستزيد العنف وستطلق موجة جديدة من الارهاب… انها قد تقوض الجهود المتعددة الاطراف لحل المشكلة النووية الايرانية وتزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.”

 

وقال بوتين ان من المزعج ان التدخل عسكريا في الصراعات الداخلية لدول اجنبية أصبح “شيئا عاديا” للولايات المتحدة.

 

“هل هذا في مصلحة امريكا على المدى الطويل؟ أشك في ذلك. هناك الملايين حول العالم الذين ينظرون بشكل متزايد الي الولايات المتحدة ليس كنموذج للديمقراطية بل تعتمد فقط على القوة الفجة ونسج ائتلافات تحت شعار (إما أن تكون معنا أو ضدنا).”

 

وروسيا هي اقوى داعم للاسد اثناء الحرب الاهلية التي قتل فيها أكثر من 100 ألف شخص منذ 2011 وتمده بالاسلحة وعرقلت -مع الصين- ثلاثة قرارات في الامم المتحدة كانت تهدف للضغط على الرئيس السوري.

 

وقال بوتين انه يحتفظ بعلاقة عمل وعلاقة شخصية مع الرئيس الامريكي باراك اوباما “تتسم بثقة متنامية” واضاف قائلا “أرحب باهتمام الرئيس بمواصلة الحوار مع روسيا بشان سوريا.”

 

ناقش سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الامن التابع للامم المتحدة اثناء اجتماع في نيويورك مساء الاربعاء خططا لوضع اسلحة سوريا الكيماوية تحت رقابة دولية من اجل تفادي ضربة عسكرية تهدد بها الولايات المتحدة.

 

على صعيد متصل، اجتمع سفراء الصين وبريطانيا والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا لحوالي نصف ساعة في مقر البعثة الروسية بالامم المتحدة. وامتنعوا عن الادلاء بتعليقات اثناء مغادرتهم الاجتماع.

 

وعقد الاجتماع وسط تكثيف للجهود الدبلوماسية لوضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت رقابة دولية.

 

ومن المقرر ان يجتمع وزيرا الخارجية الامريكي جون كيري والروسي سيرجي لافروف في جنيف الخميس لمحاولة الاتفاق على استراتيجية لازالة ترسانة سوريا من الاسلحة الكيماوية.

 

ودعت مسودة قرار قدمتها فرنسا في مجلس الامن الي توجيه إنذار الي حكومة الرئيس السوري بشار الأسد للتخلي عن اسلحتها الكيماوية او مواجهة إجراءات عقابية. ووصفت روسيا المسودة بانها غير مقبولة.

 

وقال دبلوماسيون ان هناك مسودات أخرى قيد النقاش وانه يجري بذل محاولة للتوصل إلى صيغة مشتركة تحظى بقبول بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة التي عقد مبعوثوها اجتماعا منفصلا لبحث المسألة.

 

من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية  الأربعاء ان وزير الخارجية جون كيري الذي سيجري محادثات مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في جنيف بشأن سوريا سيلتقي هناك كذلك مع مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الابراهيمي.

 

وقالت المتحدثة جين ساكي في افادة صحفية ان من المتوقع ان يجري كيري محادثات في جنيف على مدى يومين على الأقل وربما أكثر بدءا من الخميس.

 

وقالت ساكي ردا على سؤال عما إذا كان كيري يعتزم الاجتماع مع الإبراهيمي أثناء وجوده في جنيف “نعم سيفعل.” لكنها استطردت قائلة إنها لا تعلم بأي اجتماع ثلاثي يضم كيري والإبراهيمي ولافروف.

 

وأضافت أن كيري سيغادر واشنطن مساء الأربعاء متوجها إلى جنيف لإجراء المحادثات.

 

وتابعت “نتوقع أن تستمر (المحادثات) يومين. قد تقل أو تزيد فمن المؤكد أننا نتحلى بالمرونة. الخميس والجمعة” وأضافت أنه من الممكن أن تمتد إلى السبت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث