السعوديون يتمسكون بصحافتهم الورقية رغم إدمانهم الإنترنت

السعوديون يتمسكون بصحافتهم الورقية رغم إدمانهم الإنترنت

إرم – (خاص) من قحطان العبوش

تثير حملات السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي، المعترضة على إغلاق مجلة “اليمامة” الورقية وتوقفها عن الصدور الكثير من الاستغراب في بلد تعد نسبة مستخدمي الإنترنت فيه من أعلى النسب في الدول العربية، يحتكرون مركز الصدارة بعدد مستخدمي موقع التدوين المصغر (تويتر) في العالم.

وأثار قرار إدارة مجلة “اليمامة” الأسبوعية، التوقف عن الصدور نهائياً، ردود فعل واسعة تطالب في معظمها بالتراجع عن القرار، وهي ردود تبين مدى تمسك السعوديين بصحافتهم الورقية رغم أنّ شبكة الإنترنت تعد المصدر الأول لمتابعة وسائل الإعلام لديهم.

وقررت المجلة التوقف عن الصدور نتيجةً للخسائر المالية المتراكمة. وسيكون عدد يوم الأربعاء، السادس والعشرين من أبريل/ نيسان الجاري، العدد الأخير من المجلة التي صدر عددها الأول عام 1953 على يد الأديب حمد الجاسر، ثم استمرت في الصدور عبر مؤسسة اليمامة الصحافية.

وتحت عنوان “موت مجلة” قال الكاتب السعودي خلف الحربي في مقال نشر في صحيفة “عكاظ” الثلاثاء، “الخسارة الثقافية المترتبة على توقفها قد تكون أكبر من الخسائر المالية المترتبة على صدورها”.

وأضاف الحربي في مقاله “صحيح أن اليمامة في سنواتها الأخيرة كانت يمامة بلا أجنحة وغير قادرة على الطيران في هذه الفضاءات الجديدة وهذا بالطبع كان له أثره المباشر على وضعها في السوق ولكن قد يكون الحل في تصحيح المسيرة وليس التوقف عن الصدور”.

وعلى حسابه الرسمي على موقع “تويتر”، انتقد الإعلامي المعروف جمال خاشقجي، دعوات السعوديين للاستمرار في إصدار المجلة، وقال في تعليق له على واحد من عدة “هاشتاقات” معارضة لقرار إدارة المجلة “إن اشتريتَ نسخة واحدة من اليمامة خلال العام الماضي شارك في الهاشتاغ أدناه، إن لم تفعل كفكف دموع التماسيح”.

وطالب آلاف المغرّدين على كل “هاشتاق” متعلق بقضية توقف مجلة “اليمامة” عن الصدور بالتراجع عن القرار والاستمرار في إصدار المجلة التي وصفوها كواحدة من أعمدة الصحافة في المملكة.

وعلى “هاشتاق” يحمل عنوان “مجلة اليمامة معلم حضاري” كتبت مدونة تدعى “صيته بنت طلال” تعليقاً قالت فيه “كانت اليمامة منبر للكلمة الواعية.. لقد صنعت جيل جميل يحب القراءة والفكر.. هل هذا حقها بعد هذا العمر أن تقتل”.

وانتقد رئيس تحرير مجلة “اليمامة” وعضو مجلس إدارة مؤسسة اليمامة الصحافية الأسبق فهد الحارثي، عبر حسابه على “تويتر”، قرار مؤسسة اليمامة وطالب بإعادة النظر في هذا القرار ومحاولة حلّ المشاكل التي تسببت في وقف صدورها.

ومقابل قرار إدارة “اليمامة” بالتوقف عن الصدور، فإن المملكة شهدت بداية العام الجاري انطلاق صحيفة ورقية انضمت إلى قائمة الصحف السعودية الكبرى، وهي صحيفة “مكة” ما يعكس أنّ التراجع عن الصحافة الورقية غير وارد في السنوات المقبلة في المملكة، رغم إغلاق مؤسسات عالمية لمطبوعاتها الورقية في عدد من الدول.

وسيكون على مؤسسة اليمامة الصحافية التي تتغنى بإصدار خمس مطبوعات ورقية بينها صحيفة “الرياض” أن تحذف اسم مجلة اليمامة من قائمتها بدءاً من الشهر القادم، وتكتفي بالحفاظ على إصداراتها الأربعة الأخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث