خيبة الأمل وسوء التنظيم الحاضر الأكبر في افتتاح فيلم هيفاء وهبي “حلاوة روح”

خيبة الأمل وسوء التنظيم الحاضر الأكبر في افتتاح فيلم هيفاء وهبي “حلاوة روح”
بيروت – (خاص)
أُطلق البارحة فيلم النجمة اللبنانية هيفاء وهبي “حلاوة روح” في صالات السينما اللبنانية وذلك في احتفال أقيم في مجمع سينما Le Mall ضبية.

السجادة الحمراء التي كانت بانتظار المدعوين الذي فاق عددهم الـ 900 شخص ما بين وجوه إعلامية وفنية واجتماعية وصحافية بدأت باستقبال الوافدين منذ الساعة السابعة كما هو مقرر في الدعوة، على ان يبدأ عرض الفيلم عند الثامنة وسط ورد الجوري الاحمر الذي ملئ المكان.

إلا أن سوء التنظيم والحشد الغفير الذي كان متواجداً يُضاف إليه تأخير هيفاء التي وصلت متأخرة عن الموعد قرابة الساعتين أي عند التاسعة تسبب بململة كبيرة وباستياء عام لدى كل الحاضرين.

لحظة وصول النجمة اللبنانية أحدثت ما يشبه الثورة إذ أن الهرج والمرج والتدافع بين المصورين والصحافيين من جهة، وبين رجال الأمن الذين وقفوا سداً منيعاً لعدم لحاق المصورين بهيفاء من جهة ثانية، تسبب بمشادة كلامية بين الطرفين كادت أن تتحول إلى مشكل إذ علا الصراخ وسط إصرار المصورين بالدخول لمتابعة عملهم المحق.

بالعودة إلى العمل الذي شغل الدنيا وملئ الناس والذي جاء الحديث عن جرأته ومشاهده الفاضحة أكبر مِن ما هو في الواقع، فقد خرج الناس منه يشعرون بخيبة أمل نوعاً ما، إذ أنهم كانوا يتوقعون أن يشاهدوا قصة دسمة وحبكة قوية للفيلم الذي كتبه على الجندي وأخرجه سامح عبد العزيز وانتجه محمد السبكي. لكنه جاء ركيكاً بألفاظ مصرية شعبية بحتة يكاد لا يفهمها الجمهور العربي.

فيما يتعلق بآداء هيفاء التي تؤدي دور “روح” في المسلسل والتي تتزوج ويفارقها زوجها بعد شهرين فقط بداعي السفر، فهي محط أنظار الحي كاملاً من نساء ورجاء وصغار لشدة جمالها، الأمر الذي يوقعها في شرك العديد من المشاكل إذ تكون هدفاً مشروعاً لكل رجال الحي سيما المعلم الكبير كما يسمونه في اللهجة المصرية الذي لا يبخل لا بمال ولا يفوت أي فرصة للحصول عليها.

وبغض النظر عن آداء هيفاء الجيد جداً في العمل، إلا أن شخصيتها المستضعفة والتي تكاد تكون ممحية وغير موجودة، كانت نقطة سلبية في العمل الذي انتهى بمشهد الاغتصاب وسط ذهول الحاضرين الذين توقعوا أن تبدأ القصة من هناك ليعرفوا ماذا سيحل بـ “روح” بعده وكيف ستتغير حياتها.

أما مشهد الاغتصاب الذي أعطي أكبر من حجمه في الجراة والإثارة التي وصف بها والتي قيل بأن الرقابة قد أعلنت الحرب عليه، فقد جاء خالياً من كل هذا لا بل كان مشهداً تعنيفياً بامتياز لاقت فيه هيفاء ضرباً مبرحاً إلى أن فقدت الوعي.

الانتقاد الشديد اللهجة الذي يوجه للفيلم هو اختيار الولد الصغير “سيد” ليكون سند “روح” ومساعدها وسط كل الوحوش التي حولها. فالولد منذ بداية الفيلم وهو ينظر إليها نظرة شهوانية غير بريئة ويعتبرها إمراته الأمر الذي جعل البعض يراه نافراً وكما يقال بلغة المرض “البيدوفيل”، لذا كان من الأفضل لو تم اختيار شخص بعمر أكبر قليلاً كي لا تستغل الطفولة بهذه الطريقة… علماً أن أداء الولد كان ممتازاً وهذه نقطة تحسب له ولموهبته.

ختاماً.. عند انتهاء الفيلم وبعد أن انتظر المصورين هيفاء من جديد لتخرج من الباب الذي دخلت منه قاموا المولجين بالتنظيم بإخراجها من باب آخر، ما تسبب باستيائهم من جديد، فلم تشفع للمنظمين الورود الحمراء الجورية التي وزعوها للمغادرين ولم يسلموا وتسلم هيفاء من انتقاداتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث