العراق يرفض الضربة العسكرية لسوريا

العراق يرفض الضربة العسكرية لسوريا

العراق يرفض الضربة العسكرية لسوريا

بغداد- في أول توافق منذ عام 2010، أعلنت الرئاسات الثلاث وقادة الكتل السياسية العراقية، الثلاثاء رفضهم توجيه ضربة عسكرية لسوريا، داعين إلى ضرورة نبذ الخطاب الطائفي والتحريضي و التصدي للإرهاب والمليشيات وحصر السلاح بيد الدولة.

 

وقال رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان تلاه عقب الاجتماع إن “المجتمعين اتفقوا على رفض الضربة العسكرية المحتملة لسوريا ودعوة الأطراف الداعية لها إلى دعم الجهود السلمية بدل اللجوء إلى الخيار العسكري”.

داعيا إلى “تبني مبادرة العراق لحل الأزمة السورية وحشد الجهد السياسي والدبلوماسي والشعبي لإنجاحها”.

 

وأضاف المالكي أن “المجتمعين أدانوا استخدام السلاح الكيماوي من أي جهة كانت واتخاذ التدابير الكفيلة بمنع استخدامه في المستقبل ضمن إطار الشرعية الدولية”، وشدد على “ضرورة تكثيف الجهود واستمرارها لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية بما يحقق طموحات الشعب السوري”. 

 

وفي ما يخص العراق، أكد المالكي ان الرئاسات الثلاث وقادة الكتل اتفقوا على أهمية ترصين الصف الوطني والعمل على حل المشاكل الداخلية من خلال وضع آلية لإدامة الحوار بين الكتل السياسية وفي طليعتها مبادرة السلم الاجتماعي والمؤتمر الوطني المزمع عقده.

 

وتعمل رئاسة الجمهورية العراقية منذ شهر يونيو على صياغة مبادرة “للسلم الاجتماعي وميثاق للشرف الوطني” بمشاركة جميع قادة الكتل على ان يتم طرحهما في مؤتمر موسع لم يتم تحديده بعد.

 

واشار أيضاً أن “القادة السياسيين شددوا على ضرورة العمل على تهدئة الساحة ونبذ الخطاب الطائفي والتحريضي من أي جهة كانت، ودعوة الأجهزة الإعلامية إلى التزام المهنية والابتعاد عن التحريض، والحرص على سيادة القانون وهيبة الدولة ومساءلة من يتجاوز على ذلك”. 

 

كما دعوا إلى “التصدي بكل قوة لمكافحة الإرهاب والمليشيات والممارسات الطائفية وحصر السلاح بيد الدولة واتخاذ موقف إيجابي من مطالب القوى السياسية والمطالب المشروعة للمتظاهرين في كل انحاء العراق”، لافتا إلى أن “المجتمعين ركزوا ايضا على ضرورة اقرار التوازن الوطني ودعم الأجهزة الأمنية في خططها لمكافحة الإرهاب والمجاميع المسلحة، وإقرار الأمن وعدم التقاطع مع حقوق المواطنين الدستورية والاستمرار بدعم مشروع المصالحة الوطنية “.

 

ومصطلح “التوازن الوطني” يعني ضرورة توزيع الوظائف الامنية والمدنية الحكومية بين مكونات المجتمع العراقي (شيعة ،سنة ، أكراد وأقليات أخرى ) بحسب نسبة كل مكون في البلاد وكان المالكي أطلق في الرابع من الشهر الحالي، مبادرة لحل الأزمة في سوريا تضمنت “وقف إطلاق النار الفوري وانسحاب المقاتلين الأجانب، و تشكيل حكومة مؤقتة تحظى بدعم نظام بشار الأسد والمعارضة”.

 

ولايخفي المالكي والقادة الامنيين والسياسيين العراقيين خشيتهم من سيطرة جماعات متشددة مثل “جبهة النصرة “و” وتنظيم القاعدة في العراق وبلاد الشام”، على اجزاء واسعة من الأراضي السورية، لانها ستؤثر سلبا على الاوضاع الامنية في العراق .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث