موريتانيا.. بدانة المرأة مقياس لجمالها والمطلّقة مرغوبة

موريتانيا.. بدانة المرأة مقياس لجمالها والمطلّقة مرغوبة
المصدر: نواكشوط ـ (خاص) من محمد سالم الخليفة

رب قبح عند زيد هو حسن عند بكر

فهما ضدّان فيه وهو وهم عند عمرو

لا يصدق قول إيليا أبو ماضي هذا على شيء مثلما يصدق على نظرة الموريتانيين لمعايير جمال المرأة مقارنة مع باقي الشعوب العربية والعالمية.

فالسواد الذي تعتبره أغلب الشعوب علامة للحزن والحداد يعتبره الموريتانيون اللون المفضل للباس العروس في يوم فرحها وزفافها.

أما رشاقة المرأة التي ترى شعوب كثيرة أنها ميزة للمرأة وقيمة إضافية لجمال قوامها، فإنها في موريتانيا تعتبر عارا، ليس للمرأة التي تتميز بها، بل لكل أفراد عائلتها وفي مقدمتهم أولياء أمرها (الرجال).

فالمرأة الرشيقة بمعايير المجتمع؛ جائعة، وأولياء أمرها مقصرون أو عاجزون عن إطعامها، وهي دون شك لا تخرج عن واحد من احتمالين:

– إما أنها فقيرة لا تجد ما يمكن أن تسد به رمقها.

– أو أنها مريضة لا تنتفع بما تتناوله من وجبات وأغذية.

معايير الجمال هنا مختلفة تماما، فالمرأة البدينة الممتلئة الجسم، ضخمة الأرداف مرغوبة، وهي الأكثر جذبا للرجال واعتبارا لدى عامة الناس.

لذلك كانت الأسر الموريتانية تحرص على تسمين بناتها وهن في سن مبكرة حتى لا يتحدث الناس في أعراضهن، وحتى لا يعانين من العنوسة.

ومع أن بعض الشعوب تنظر إلى المرأة المطلقة على أنها فاشلة، وإلا لكانت حافظت على كيان أسرتها من التفكك والتشتت، فإن هذه النظرة في موريتانيا للمطلقة مقلوبة.

هنا تحظى المطلقات بالاحترام بل يتسابق إليهن الرجال في أحايين كثيرة للتعبير لهن عن الرغبة في الزواج بهن فور انتهاء عدتهن.

وغالبا ما يكون التعبير عن الرغبة تلك متضمنا في أبيات شعر فصيح أو عامي، في بلاد أطلق عليها يوما بلاد المليون شاعر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث