لجنة دستور مصر تكرر خطأ الإخوان

لجنة دستور مصر تكرر خطأ الإخوان

لجنة دستور مصر تكرر خطأ الإخوان

القاهرة – اللجنة المكلفة بمراجعة الدستور المصري عقدت اجتماعها الأول الأحد، وسط تحذيرات من أن مصر تعيد بعضاً من الأخطاء التي ارتكبت عند صياغة الدستور المثير للجدل العام الماضي.

 

 

والهيئة المكونة من 50 عضواً انتخبت عمرو موسى، رئيساً لها. وسوف تنظر في المقترحات المقدمة من قبل لجنة من الخبراء القانونيين المعينين من قبل الحكومة المؤقتة المدعومة من الجيش.

 

وفي حين تضم اللجنة رساماً، وشاعراً، والعديد من المصريين الشباب الذين قادوا الاحتجاجات ضد مرسي، فإنها لا تشمل سوى اثنين فقط من الإسلاميين. ما يجعل من المرجح أن يرفض الإسلاميون الوثيقة النهائية، تماماً كما فعل خصومهم العام الماضي، عندما سيطر الاسلاميون على العملية وانسحب خصومهم من لجنة كتابة الدستور ورفضوا المنتج النهائي. 

 

وكما في عام 2012 ، يبدو من غير المرجح الخروج من إطار دستور عام 1971 ومعالجة الموضوعات الصعبة التي يمكن أن يكون لها آثار طويلة الأجل على مصر.

 

ويقول ناثان براون، أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن لخدمة كريستيان ساينس مونيتر: “أعتقد أن الدستور الجديد مكتوب بطريقة تجعله مريباً في أعين الناس الذين يشعرون بالإقصاء.. لن يكون نتاج عمل توافقي”.

 

 

وأضاف: “أن الأسئلة الأساسية التي أعتقد ربما ينبغي مناقشتها – مثل دور الجيش، أو آليات حماية الحقوق التي هي في الدستور.. تلك القضايا التي لم تكن جزءاً من النقاش في عام 2012، و لن تكون جزءاً من النقاش الآن”.

 

وتقول الحكومة إنها دعت جماعة الإخوان المسلمين للمشاركة في اللجنة، وهو ما تنفيه الجماعة. ولكن مع احتجاز الرئيس المعزول محمد مرسي، ومقتل مئات من الاسلاميين على أيدي قوات الأمن في الشهر الماضي، واعتقال معظم قادة الإخوان إلى جانب الآلاف من أنصار الجماعة، فإن لا أحد يتوقع أن ترد الجماعة على دعوة للمشاركة في عملية مدعومة من الجيش .

 

والدستور المعدل الجديد الذي وضعته لجنة من 10 خبراء قانونيين عينهم الرئيس المؤقت، أزال الإضافات الإسلامية المثيرة للجدل التي وضعت في عام 2012، ولكن بطرق أخرى كثيرة يشبه دستور العام الماضي والدستور الذي قبله، والذي صيغ في عام 1971 .

 

 

وقال التحالف الذي تقوده جماعة الاخوان المسلمين ضد الانقلاب العسكري في بيان إنّ مشروع الدستور يدعم “إعادة إنتاج نظام مبارك” ويعبر عن محاولة “لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.. وإنهاء دور الدولة في حماية قيم المجتمع المصري، الذي يريد الانقلاب تحويله إلى مجتمع فوضوي مع عدم وجود مبادئ أو آداب العامة.. هذا الدستور تحد مباشر للطبيعة الدينية للمصريين”.

 

ويحتوي مشروع الدستور على الكثير من نفس اللغة التقييدية للحقوق الأساسية المأخوذة من دستور عام 1971. كما يؤيد الحكم الذاتي والامتيازات الممنوحة للجيش في الدستور السابق، ويعزز مركزية السلطة عن طريق تعيين المحافظين بدلا من انتخابهم.

 

 

ويقول براون: “إن الصفقات الرئيسية، وعمل المؤسسات الرئيسية مثل المؤسسة العسكرية، والقضاء، ومؤسسة الرئاسة.. جميعها بقيت على حالها في الدستور الجديد.. هناك بعض التعديل.. لكن الأساس نفسه”.

 

أما زيد علي، وهو مستشار رفيع المستوى في شؤون صياغة الدساتير في المعهد الدولي للديمقراطية، فيقول إن مشروع الدستور المصري يرفض الإصلاح الحقيقي المطلوب.

 

 

وتابع قائلا “من الواضح تماماَ أنّ اللجنة لا تعمل بشكل جيد جداً.. فالدولة والمجتمع آخذين في التفكك، وهناك حاجة ماسة لأفكار جديدة للكيفية التي ينبغي بها أن تنظم الدولة وكيف ينبغي للدولة أن تخدم المجتمع بشكل أفضل”.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث