الكونغرس يناقش خيار الحرب

أنظار العالم تتوجه إلى الكونغرس الأمريكي

الكونغرس يناقش خيار الحرب

 

دبي ـ (خاص) من إبراهيم حاج عبدي

 

تتوجه أنظار العالم إلى واشنطن وتحديدا إلى الكونغرس الأمريكي الذي سيجتمع الإثنين لمناقشة قرار يجيز للرئيس الأمريكي باراك أوباما استخدام القوة العسكرية في سوريا ردا على استخدام مزعوم للأسلحة الكيماوية.

 

الكونغرس الأمريكي الذي يضم مجلسي الشيوخ (يضم 100 شيخ أو سيناتور) والنواب (435 نائبا) سيناقش مشروع القرار غير أن التصويت قد يؤجل إلى نهاية الأسبوع، لكن مناقشات ومداولات الكونغرس ستكون مؤشرا قويا على نتيجة التصويت.

 

في السياق ذاته، يواصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري جولته الأوربية من أجل حشد الدعم للضربة العسكرية التي تستعد لها بلاده، وبعد أن التقى الأحد في باريس نظيره الفرنسي ونظراءه في دول عربية عدة، من المقرر أن يجتمع الإثنين مع نظيره البريطاني وليام هيغ.

 

وكان مجلس العموم البريطاني صوت بالرفض على التدخل العسكري في سوريا.

 

في غضون ذلك، تذاع الاثنين مقابلتان للرئيسين السوري بشار الأسد والأمريكي باراك أوباما، في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية.

 

وتذاع مقابلة الأسد على قناة “سي بي إس”، في حين تذاع مقابلة أوباما على 6 شبكات تلفزيونية أمريكية.

 

ويرى مراقبون، أن توقيت إذاعة المقابلتين قد يكون له تأثير كبير على الرأي العام الأمريكي، وكذلك على نتيجة تصويت الكونغرس.

 

 

المعلم في موسكو

إلى ذلك، يصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى موسكو الاثنين للتباحث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف حول الوضع في سوريا في الوقت الذي تستكمل دمشق استعداداتها لما يمكن أن تتمخض عنه عملية التصويت في الكونغرس.

 

وما كان لزيارة المعلم أن تحمل أية دلالات على اعتبار أن روسيا أحد أبرز الحلفاء لبلاده، غير أن توقيت الزيارة في هذا الظرف الحرج يكسب أهمية استثنائية.

 

ومن المنتظر أن يبحث الجانبان التطور الأبرز على الصعيد السوري المتمثل في تصعيد الجانب الأمريكي، وسعيه إلى تشكيل تحالف دولي يدعم التدخل العسكري في سوريا.

 

وقال بيان للخارجية الروسية في وقت سابق إن المباحثات “ستركز على بحث شامل لكل جوانب الوضع الحالي في سوريا”.

 

 وكانت موسكو قد أكدت أنها “لا تزال مقتنعة بأن من الضروري وضع حد لأعمال العنف ومعاناة المدنيين في سوريا في أسرع وقت من دون محاولات للتدخل العسكري الخارجي بالالتفاف على مجلس الأمن الدولي”.

 

 وتأتي زيارة المعلم بعد يومين من قمة مجموعة العشرين التي شهدت انقساما حادا بشأن الضربة الأمريكية لسوريا.

 

 

الحذر الصين

في هذه الأثناء، حثت الصين الولايات المتحدة على توخي أقصى درجات الحذر والعودة إلى الأمم المتحدة لمناقشة الوضع في سوريا بعد أن قالت واشنطن إنها لا تسعى للحصول على موافقة مجلس الأمن للقيام بعمل عسكري.

 

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إنه يجب على الدول المعنية “التفكير مرتين” قبل الإقدام على أي عمل عسكري وتوخي “أقصى درجات الحذر.”

 

وقال وانغ لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري في اتصال هاتفي في ساعة متاخرة الليلة الماضية “يجب العودة لإطار مجلس الأمن الدولي للحصول على اجماع والتعامل بشكل ملائم مع القضية السورية.”

 

وجاءت هذه التصريحات بعد أن أبلغ الزعيم الصيني شي جين بينغ الرئيس الأمريكي في اجتماع قمة مجموعة العشرين إن توجيه ضربة عسكرية قد لا يحل المشكلة وإن التوصل لحل سياسي هو السبيل السليم للخروج من ذلك.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث