أسماء شوارع بغداد والمحافظات في تغيير مستمر

أسماء شوارع بغداد والمحافظات في تغيير مستمر

بغداد – (خاص) من وائل البغدادي

تعرّضت عشرات الشوارع العراقية في بغداد والمحافظات إلى تغيير تسمياتها خلال السنوات العشر الماضية لا سيما التي مضى عليها عشرات السنين، اللافت في هذا الأمر أنّ العديد من تغيير أسمائها تتم من قبل المواطنين دون موافقة الحكومات المحلية والحكومة المركزية، في وقت يعيش فيه العراق تغيراً على مستوى التخطيط العمراني.

وشكلت الحكومة العراقية لجنة حكومية قبل سنوات لوضع أسماء جديدة لشوارع ومناطق العاصمة، وأكدت اللجنة أنّ الشوارع والساحات ظلت تسميتها موجودة فقط في سجلات الدولة أو محاضر الاجتماعات.

ويرى باحث اجتماعي في بغداد، أنّ هناك “أسباباً سياسية ودينية واجتماعية تقف وراء تغيير أسماء الشوارع في بغداد والمحافظات بأخرى تعتبر جديدة على الثقافة العراقية”.

ويضيف سعد راسم في حديث خاص لـ”إرم”، أنّ “تغيير الأسماء أمر ليس بجديد”، مشيراً إلى أنّ “النظام السابق قام بتغيير العديد من الأسماء بشكل يخدم وضعه السياسي ويمجده”.

ولا يشمل التغيير أسماء الشوارع الرئيسية فقط وإنما يشمل كذلك العديد من الشوارع الفرعية لا سيما داخل المناطق الشعبية.

وفي هذا الصدد، يقول أحد المواطنين، إنّ “الأسماء الخاصة بعدد لبعض الشوارع والساحات الرئيسية والفرعية والمناطق والأحياء والمدارس في بغداد، تتغير بشكل شبه يومي دون الرجوع إلى الجهات الرسمية المخولة”.

ويلفت أحمد محمد وهو من سكنة حي الإعلام جنوبي العاصمة ببغداد في حديث لـ”إرم”، إلى أنّ “أسماء العديد من الشوارع الفرعية في مناطقنا الشعبية تغيرت إلى أخرى لم نسمع بها سابقاً”، مؤكداً أنه “تم إلغاء أسماء أخرى لها وقع في نفوسنا أو ترتبط بالتاريخ وهذا الأمر يثير مشاعرنا”.

بدورها، ترى الحكومة المحلية في محافظة بغداد، أنّ لجنة التسميات في مجلس محافظة بغداد أقرّت أسماء الشوارع والساحات والجسور التي تم تغييرها والتي حملت ما يشير إلى النظام السابق مما لا يليق بالعراق وحضارته.

وتضيف المحافظة في بيان لها، أنّ “اللجنة المذكورة أنجزت عملها الذي دام أكثر من ثمانية أشهر لتغيير أسماء بعض الشوارع والجسور والساحات والتقاطعات في العاصمة التي ترمز للنظام السابق”، موضحة أنّ “عدداً من ممثلي اللجان المناظرة في مجالس الأقضية والقواطع والنواحي قدّموا رؤية واضحة عن التسميات الجديدة في المناطق والمحلات والرقع الجغرافية المسؤولين عنها، وتم مناقشة هذه التسميات التي تتناسب مع واقع العراق الجديد”.

يشار إلى أنّ أسماء الشوارع العراقية كانت ترمز لمختلف مراحل تاريخ العراق فضلاً عن التاريخين العربي والإسلامي، مع وجود أسماء ترمز للدول العربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث