حماس تخشى عقاب مصر ومقاطعة إيران

حماس تخشى عقاب مصر ومقاطعة إيران

حماس تخشى عقاب مصر ومقاطعة إيران

غزة – (خاص) من محمد عثمان

قال القيادي في حركة حماس د.صلاح البردويل إن حركته لا تحدد مناطق السيادة للجيش المصري، فهو سيد في بلده، ومصر تستطيع أن تفعل ما يخدم مصلحتها الخاصة، موضحاً أن هناك تقاطع للمصالح الفلسطينية المصرية لا سيما في ظل الحصار الرهيب الذي يُعاني منه الفلسطينيين بغزة، حسب قوله.

 

وأوضح البردويل في حوارٍ خاص مع “إرم” أنهم لم يتصوروا أن تأتي لحظة وتُقفل الحدود تماماً، مضيفاً: “ظلّت مصر المتنفس لنا من منطلق قومي وإنساني وأخلاقي وديني وأخوي، اليوم نعاني من قيام الجيش بعمل منطقة عازلة لإزالة أي شكل للتواصل عبر الأنفاق أو غيرها مع القطاع، وهذا يعني تشديد الحصار، وهو ما يؤلمنا وننتقده”.

 

وأكد على أنهم يتعاملون مع أي نظام ينتخبه الشعب المصري، وليس مع الجيش أو وزارة الخارجية وغيرها كلٌ على حدا، فالقيادة التي يختارها الشعب المصري هي قائدة الجيش والشرطة والمخابرات والوزارات المختلفة، مستدركاً: “لكن إذا كان علينا التعامل مع الأمر الواقع في مصر فيكون ذلك بالحدود التي لا يتم التعدّي فيها على شئوننا الخاصة أو شئون مصر”.

 

واعتبر البردويل إن الهدف السياسي للحصار وما أسماها الحرب الإعلامية وتشويه للصورة ومحاولة إيذاء الفلسطينيين في مصر هو تثبيت العداء المستحكم لحركة الإخوان المسلمين، مضيفاً أنه لا يجوز عداء حركة كبيرة وبهذا الشكل وبدون تمييز وتفصيل، فالإعلام المصري متجه إلى عقوبة جماعية لكل من له علاقة بالإخوان حتى لو كان ارتباطه بهم فكري وحتى لو كانت شئونه خاصة ومنغلق على قضيته كحماس التي لا تمد نفسها خارج فلسطين، وفق قوله.

 

وحول واقع معبر رفح جنوب قطاع غزة أوضح البردويل أنهم تلقّوا وعوداً من قبل المخابرات المصرية بتحسين ظروف المعبر، موضحا: “تبقى المخابرات جزء من النظام، ويبدو أن هناك قرار سياسي مصري لمعاقبة غزة تحت شعار معاقبة حماس في إطار معاقبة الإخوان”.

 

وأضاف البردويل أنهم لا يملكون سوى توضيح الحقائق وكشف زيف ما أسماها بعض الفبركات الإعلامية التي أدّت الى تشديد الحصار، مشيرا الى انهم يحاولون الاتصال باستمرار مع المخابرات المصرية ومطالبتهم بوقفها، الا ان الأخيرة ترد بأن هذا حرية صحافة، موضحاً: “لا يوجد قيادة في مصر تقول “لا” وتدعو إلى وقف هذه الحملة، فالكل مستفيد منها، فتركوا الحبل على الغارب للإعلام الفوضوي”.

 

الدعم الإيراني توقف

وعلى صعيد علاقة حماس مع ايران قال البردويل إن علاقتهما شابها بعض البرود بسبب موقف الحركة مما يحدث في سوريا، فإيران ترى أن كل ما يجري في سوريا هو مؤامرة على النظام السوري والمقاومة والممانعة، فيما كان رأي حماس أن ما يجري يجب أن يُأخذ على محمل أن الشعب يريد حقوقه وحرياته، ويجب أن يُعطى إياها، وأوضح البردويل: “نصحنا وقتها الأسد ونظامه ألا يتعاملوا أمنياً مع الشعب، سياسياً كان هناك تجاوب، لكن يبدو أن العقلية الأمنية طغت على السياسية”.

 

وكشف البردويل أن المساعدات التي كانت تقدّمها إيران للحكومة الفلسطينية بغزة لسد العجز تراجعت تماماً، مرجعاً ذلك إلى عدة أسباب منها انشغال إيران في انتخاباتها وموقف حماس من سوريا وأيضاً بسبب مظاهرات الإصلاحيين الإيرانيين التي دعت إلى وقف المساعدات الخارجية بمجملها، لأنهم يعتبرونها استنزافا للميزانية الايرانية.

 

مجازر سوريا.. والتدخّل الأمريكي

وحول رأي حركة حماس فيما يُرتكب من مجازر من قبل النظام السوري ضد السوريين، قال البردويل إن أي مجزرة ضد السوريين هي جريمة، فهم يستحقون أن يُعاملوا معاملة إنسانية، موضحاً أن التحوّل من المقاتلة بالسلاح إلى الإبادة البشرية وجرائم ضد الإنسانية ذلك لا يقبله عقل أي إنسان، وهو مرفوض رفضاً باتّاً، وأن حماس استنكرت ما يحصل وأنه لا يجوز التغاضي عنه.

 

وأشار البردويل الى أنه وبسبب موقف الحركة مما يحصل من جرائم فإن العلاقات الآن شبه معدومة بين حماس والنظام السوري، موضحاً: “مكاتب حماس أُغلقت في سوريا وشُمّعت بالشمع الأحمر، وممتلكاتها قليلة وليست مهمة كثيراً، لكن المكاتب ككيان معنوي للحركة أُغلِق”.

 

واعتبر البردويل أن الحرب القادمة على سوريا هي حرباً أمريكية ضد المنطقة، مشيراً الى أنها لن تميّز بين الشعب أو النظام السوري أو النظام العربي بشكل عام: “هي رسالة إهانة للأمة العربية بشكل عام، لا ندافع عن نظام سوري أو غيره، لكن ندافع عن كرامة الأمة العربية التي تُنتهك بالطائرات والدبابات والبوارج الأمريكية” مشككاً في نوايا خوض أمريكا هذه الحرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث