المسيحيون العرب يعارضون ضرب سوريا

المسيحيون العرب يعارضون ضرب سوريا

المسيحيون العرب يعارضون ضرب سوريا

 

سوريا – بينما يحاول الرئيس الأميركي باراك أوباما حشد العالم بشأن الهجوم المقترح على سوريا، يخرج زعماء المسيحين العرب بأصوات تعارض بقوة الضربات الغربية ضد الأسد، ويعبرون عن القلق من أن الهجوم قد يخلق رد فعل عنيف ضد مجتمعاتهم .

 

ومع صعود الإسلام السياسي بعد الانتفاضات العربية منذ عام 2011 ، تشعر المجتمعات المسيحية القديمة في المنطقة بالتهديد، وعندهم مثال حديث للدمار الذي حل بالطائفة المسيحية في العراق في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

 

وقال اغناطيوس جوزف الثالث، بطريرك أنطاكية للكنيسة الكاثوليكية السورية، في بيان “نؤكد على أننا نرفض التدخل الأجنبي في سوريا”، وفقا لما نقلته خدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

أما البابا تواضروس الثاني رأس الكنيسة القبطية في مصر، فقال “لا نقبل أي تدخل من قبل القوى الأجنبية… لحماية الأقليات.. انها اساسا ذريعة … لدفع مصالحهم في بلدان الشرق الأوسط . “

 

وتخشى الأقليات المسيحية من أن مجتمعاتهم سوف تعاني مصيرا مماثلا لما حدث في العراق، حيث دفعت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة والاقتتال الطائفي الذي تبعها، ما يقرب من نصف مليون مسيحي إلى الفرار من البلاد.

 

وقال كريم بقرادوني، الزعيم المسيحي اللبناني، والقيادي السابق في حزب الكتائب إن “الضربة العسكرية المقبلة في سوريا سوف تؤدي بالتأكيد إلى انفجار الوضع… وسوف تزيد بكل تأكيد الانقسامات الطائفية”.

 

أما الأب ريمون موصللي، الذي كان يساعد للاجئين العراقيين في الأردن لسنوات، فيعبر عن مخاوف من نزوح مماثل من سوريا، حيث لا تزال عائلته تعيش، في حال نفذت الولايات المتحدة هجوما عسكريا ضد نظام الأسد.

 

ويقول إن “الجيش السوري يحمي المجتمع المسيحي في مدينة حلب”، مقدرا أن نحو 10 في المائة من سكان المدينة المسيحيين هربوا. وأضاف “لكن إذا انسحب (الجيش) فإن المسيحيين سيذبحون”.

 

وعلى الرغم من هذه المخاوف، يرفض زعماء المسيحيين العرب فكرة طلب المساعدة من القوى الأخرى، مشددين على ضرورة الحوار بدلا من ذلك.

 

وقال المطران منيب يونان من الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة “هل نعمل في جلباب أحد أمراء الحرب؟ هل نحن ضعفاء ومضطهدون، وبالتالي في حاجة دائمة للمسيحيين الآخرين لإنقاذنا؟.. لا نحتاج ذلك.. نحن نسعى للعدالة والمساواة و الكرامة “.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث