البيان: تونس والوقت الضائع

البيان: تونس والوقت الضائع

البيان: تونس والوقت الضائع

أبوظبي – قالت صحيفة البيان الإماراتية في افتتاحيتها إن إطلاق صيحات الفزع يتواصل من كل الأطراف بخصوص الوضع الاجتماعي والاقتصادي الخطر الذي تشهده تونس في وقت دخلت فيه الأزمة السياسية نفقاً صعباً وتعقدت وتشابكت المعطيات وتداخلت الظروف. فبعد طول مد وجزر لم تقدم التنازلات المؤلمة والموجعة التي تكلم عنها رعاة الحوار بين “الترويكا” والمعارضة.. وخرج المتحاورون بيد فارغة وأخرى لا شيء فيها.

 

وتحت عنوان “تونس والوقت الضائع”.. رأت البيان أن الحل يمر أولاً وأخيراً عبر الحوار البناء والمسؤول وأن هذا الحوار سواء رعاه الرباعي بالوساطة أو كان حواراً مباشراً بين مختلف الفرقاء لن ينجح إلا متى قدم كل فريق وخاصة فريق الحكم نصيبه من التنازلات الموجعة.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن الوضعية الصعبة وخاصة الاقتصادية والاجتماعية لن تحل بمجرد الوصول إلى توافق وطني وتنظيم إنتخابات وولادة حكومة جديدة باعتبار أن ارتداداتها ستتواصل لسنوات أخرى نتيجة حجم المديونية وارتفاع نسب البطالة والفقر وعدم قدرة نسبة النمو المحققة على تحقيق الأهداف المنتظرة إضافة إلى تواصل الصعوبات الاقتصادية والمعركة ضد الإرهاب التي لا يمكن أن تنتهي بسرعة .

 

وأكدت البيان أن تونس أمام وضع صعب ودقيق يستدعي من جميع التونسيين وفي مقدمتهم السلطة الحاكمة إعطاء الأمور ما تستحقه من الاهتمام فمهما كانت الظروف والمعطيات فإن الحكومة الحالية ستكون مسؤولة أمام الشعب وأمام التاريخ عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب الذي تعيشه البلاد حالياً.

 

وقالت البيان في ختام افتتاحيتها إن من مصلحة السياسيين التوافق اليوم لتحسين وتحصين المستقبل ودعم القدرة على إنجاح إدارة المرحلة المقبلة التي تبدو أصعب من المرحلة الحالية حتى على مستوى الحراك الاجتماعي والسياسي .. وسيندم السياسيون على تشددهم وتأخير الوصول إلى وفاق وسيدفعون فاتورة التردد غالية بعدما اضطر المواطنون قبلهم لدفع فاتورة خيبات ساستهم بتراجع قدرتهم الشرائية وأمنهم واستقرار بلادهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث