الخليج: طبخة على النار

الخليج: طبخة على النار

الخليج: طبخة على النار

أبوظبي – تحت عنوان “طبخة على النار” رأت صحيفة الخليج الإماراتية إنه لم يكن مفاجئاً ألا يتفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي باراك أوباما في قمة سان بطرسبرغ حول الأزمة السورية بل ستكون مفاجأة إن اتفقا..فالطبخة لاتزال على النار وتحتاج إلى مزيد من الدم والدمار حتى تنضج.

 

وأوضحت أن الطرفين ومن يسير في ركابهما كما ظهر في “قمة العشرين” مازالوا يقفون عند مواقفهم المعروفة.. فروسيا ومن معها يرفضون سقوط النظام و الولايات المتحدة ومن معها يعملون لإسقاط النظام وإن لم يتم لهم ذلك فعلى الأقل إضعافه وإنهاكه من خلال تغيير موازين القوى على الأرض عبر المزيد من تسليح المعارضة وتعظيم قوتها لتمكينها من كسب المزيد على الأرض خصوصا في المناطق التي تصيب عصب النظام وتخلخله وتفرض عليه بالتالي تقديم التنازلات المطلوبة لمصلحة المعارضة.

 

وأضافت أنه حتى الآن و من خلال المتابعة الميدانية لا يبدو أن المعارضة المسلحة بكافة أطيافها وتنوعاتها قادرة على تحقيق هذا الهدف..لذا دخلت الولايات المتحدة على الخط من خلال السلاح الكيماوي والتهديد بالتدخل المسلح لعلها بذلك تعين المعارضة المسلحة على ما يمكن أن يمنحها فرصة للتقدم وتحقيق إنجازات ميدانية وبالتالي سياسية.

 

وبيّنت الصحيفة الإماراتية أن دخول الولايات المتحدة مباشرة على خط الأزمة من خلال العمل العسكري يعني بالنسبة لروسيا أن الأزمة سوف تأخذ مساراً جديداً يضعف من موقف النظام وربما يؤدي إلى اتساع رقعة المواجهة إذا قررت دمشق الرد إذا ما وجدت نفسها في مأزق وإذا ما انضم إليها حلفاؤها في إيران ولبنان وإذا ما دخلت إسرائيل طرفاً في المواجهة.

 

ونبهت إلى أن كل الأطراف بما فيها روسيا والولايات المتحدة أمام معضلة حدود المواجهة وللأمر حساباته الدقيقة والحساسة خصوصا أنه ليس بين الأطراف من يعرف نوايا الطرف الآخر وماذا في جعبته.

 

وحذرت من أن الوضع يبدو شائكاً وخطراً ولهذا السبب من الصعب أن يقدم أي طرف تنازلات على طاولة المفاوضات طالما الطبخة على النار وتحتاج إلى مزيد من الوقت كي تنضج ولا يعرف بعد حجم الحطب الذي تحتاجه أو حجم ” المطيبات ” والمواد المطلوب إضافتها.

 

وقالت الخليج في ختام افتتاحيتها..لأن الأزمة خطرة إلى هذا الحد فالكل في حالة ارتباك وتشوش..حتى من قرر الضربة العسكرية نراه غير قادر على حسم موقفه حتى الآن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث