وفاة حارس هتلر الشخصي

وفاة حارس هتلر الشخصي

وفاة حارس هتلر الشخصي

برلين – لم يكن أدولف هتلر رجلا بلا قلب كما أشيع عنه، حسب حارسه الخاص روخوس ميش.

 

 وأبدى ميش الذي توفي الجمعة افتخاره  بالعمل إلى جانب هتلر وأنه الشاهد الأخير على الدقائق الأخيرة في حياة فيهرر ألمانيا وزوجته آفا براون قبل انتحارهما.

 

وقبل وفاته بأيام فجّر ميش البالغ من العمر قنابل مدوية، حينما أكد أن هتلر كان رحيماً وطيب القلب ولم يكن رجلاً بلا قلب كما يشاع عنه.

 

 كما أنه لم يكن رجلاً حديدياً وفقاً لتجسيد آلة الإعلام في مختلف دول العالم.

 

ووفقاً للصحافي الألماني “بورخارد نخيتجرل” الذي ساعد ميش في كتابة مذكراته عام 2008 مات الأخير في برلين بعد أن تعرض لمرض لم يعان منه طويلاً.

 

وحتى آخر يوم من حياته ظل ميش متباهياً بعمله إلى جانب أدولف هتلر الذي أطلق عليه لقب الزعيم.

 

ويرى روخوس ميش أن هتلر كان انساناً طبيعياً للغاية ففي سياق لقاء أجراه مع إحدى محطات التليفزيون الألماني قبل وفاته قال: “إن الأيام الأخيرة في حياة هتلر كانت طبيعية رغم أن المحيطين به كانوا على يقين من أن حالته النفسية السيئة تؤرق مضاجعه لكنه كان يتظاهر بعكس ذلك ويحرص على مصافحة جنوده بقوة وود”.

 

ويشير ملف روخوس ميش الشخصي إلى انه كان آخر من رأى جثة الديكتاتور الألماني أدولف هتلر بعد انتحاره وزوجته آفا براون.

 

 وعن ذلك يقول: “في الثلاثين من نيسان/ ابريل عام 1945 ودّع الفيهرر هتلر جنوده ومساعديه ودلف مع زوجته براون إلى إحدى غرفهما الخاصة وبعد أن ألقى بالملايين في أفران الغاز ليلقوا حتفهم في المحارق قام بتسميم زوجته بموافقتها – على ما يبدو – وأطلق النار على رأسه وبعد هذا الحادث بثمانية أيام استسلمت القوات الألمانية لتضع الحرب العالمية الثانية أوزارها”.

 

ميش الذي كان يعمل بالأساس مهندس اتصالات لدى الديكتاتور الألماني تحدث باستفاضة قبل وفاته عن لحظة انتحار هتلر وزوجته قائلاً: “لم أسمع بنفسي إطلاق النار لكنني سمعت شخص ما يصرخ ويقول: “لينغ، لينغ”، وهو اسم خادم هتلر الخاص لكننا لم نتحرك إلا بعد 20 دقيقة من سماع صوت الصراخ وقمنا بفتح باب غرفة هتلر الخاصة فوجدنا جالساً منكفئ برأسه على مكتبه والدماء تسيل منه بينما كانت زوجته ملقاة على الأرض”.

 

وأضاف “لم نفاجئ بما رأيناه أمام أعيننا فكنا نتوقع أن يختار هتلر هذا المصير فرغم أن كل مساعدي هتلر أشاروا عليه بالهرب من برلين لكنه رفض الاقتراح وآثر البقاء في العاصمة الألمانية حتى آخر نفس في حياته”.

أفلام هتلر الأعلى إيرادات

 

الأيام الأخيرة في حياة هتلر جسّدتها العديد من الأعمال الفنية سواءاً كانت الوثائقية أو السينمائية وكان من بينها العمل السينمائي “السقوط” وحين عرضه امتلأت دور السينما الألمانية عن بكرة أبيها بالمشاهدين حتى وصلت إيرادات الفيلم بموجب تقديرات موثقة إلى 40 مليون دولار.

 

 وقال القائمون على العمل السينمائي الذي يدور الحديث عنه إن الفيلم سيتربع على قائمة أكثر الأفلام الألمانية التي حققت أعلى الإيرادات على مر التاريخ.

 

ورغم أن ميش تعاون مع القائمين على العمل السينمائي الخاص بهتلر حينما أمدهم بمعلومات سرية عن حياة الديكتاتور الألماني إلا أنه شكك في منطقية العمل وقال إنه يفتقر إلى الدقة.

 

 وعن ذلك يقول قبل وفاته: “كان الفيلم مجرد عمل درامي لكنه كان في كثير من الأحيان يخالف الواقع الذي عاشه هتلر”.

 

ويتابع “ربما كانت أكثر الأخطاء في الفيلم هو تجسيد مخبأ هتلر على أنه مبنى ضخما ومتعدد الغرف وخلط القائمون على الفيلم بين مخبأ الفيهرر وبين المخبأ العلوي أو بين مخبئه ومخبأ معاونيه”.

 

ويرى حارس الديكتاتور النازي أنه على الرغم من مرور سنوات طويلة على رحيل هتلر إلا أن ذكراه لا زالت تعيش في كل مكان بألمانيا وربما خارجها،فهناك عدد كبير من الشباب الذين يبحثون عن أسرار الفترة التي حكم فيها هتلر البلاد، لذلك ما زالت العديد من المجلات الألمانية تضع على غلافها صورة هتلر وما برحت الأقلام تكتب عنه.

 

ووفقاً للمؤرخ الألماني “اوغوست فينكلر” انطوت فترة حكم هتلر البالغة 12 عاماً على العديد من الإشكاليات السياسية والاجتماعية وربما الطائفية إذا جرى الحديث عن علاقة اليهود بهتلر لذلك لازال معين الحديث عن تلك الفترة في التاريخ الألماني يفتقر للوقوف على حقيقة كل التفاصيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث