“مسقط السينمائي” يسلط الضوء على المرأة في السينما العربية

“مسقط السينمائي” يسلط الضوء على المرأة في السينما العربية
المصدر: مسقط - (خاص) من لمى طيارة

نظم مهرجان مسقط السينمائي الدولي في نسخته الثامنة ندوة بعنوان “سينما المرأة في الدول العربية”، لمناقشة نظرة السينما في الدول العربية لقضايا المرأة الكبرى وذلك بمشاركة كوكبة من السينمائيات العربيات مثل آسيا الريان مديرة مهرجان المرأة في هولندا والممثلة الفلسطينية نسرين فاعور والدكتور منيه حجيج من تونس، بالإضافة للفنانة التونسية لطيفة.

وفي مداخلة للدكتور آسيا أبو علي، مستشارة الشؤون الثقافية في مركز البحث العلمي في سلطنة عمان، أقرت أنه “لا يوجد في سلطنة عمان أفلام روائية طويلة تعالج قضايا المرأة، باستثناء فيلم (البوم)”.

ورأت أنه “على السينما العمانية أن تبدأ بطرح تلك القضايا ولو على مستوى الأفلام الوثائقية والتسجيلية أو حتى على مستوى الفيلم الروائي القصير، لأن السينما أكثر الوسائل قدرة على الوصول للجمهور في ظل أزمة تراجع وتقلص سلوكيات القراءة”.

أما الدكتورة التونسية منيه ججيج ، وهي أستاذة في جامعة السلطان قابوس، فتحدثت بحرقة عن السينما التونسية وعن الشرخ الذي يصيب الأفكار حول المرأة، فالمرأة بعنفوان جسدها تحمل مشروع الحداثة بما فيه من حرية فردية، وبما فيه من عقلنة لمجتمع يقع عند منصف الطريق بين الأصالة والحداثة، وبنظرها يخطىء من يتصور أن موضوع جسد المرأة في السينما التونسية يوظف لأغراض إغرائية، بل على العكس ترى منيه أنه يستخدم كمدخل للتحدث عن المحرمات والتابويات.

أما الممثلة الفلسطينية نسرين فاعور، فتحدثت عن بلدها المحتل فلسطينن فقالت “رغم أننا كشعب نعيش وسط احتلال سياسي وتضاريسي واجتماعي، ولكننا مع ذلك نؤمن بإنسانية المرأة قبل أي قضية أخرى تعاني منها”.

وأكدت فاعور أن هناك العديد من المخرجات طرحن قضاياهن من وجهة نظر أنثوية بحتة، وتمنت أن يكون المهرجان وهذه الندوة تحديدا مكان ليعلو صوت المرأة فيه ، وخاصة بالنسبة للسيدات الفلسطينيات اللواتي عانين من شتات وتجزأة ومازلن يعانين.

كما تمنت أن تكسر كل التقاليد والعادات السلبية في المجتمع، وأن يأتي يوم يسمع فيه الكثيرون عن فلسطيني(48)، مؤكدة على أن الناس وضعتهم في خانة التطبيع دائما، رغم أن لديهم طاقات وأشخاص ملتزمون بقضيتهم ورائدات في الفنون، وشكرت في نهاية كلامها التطور التكنولوجي الذي سمح للفلسطينيين في الداخل بالتواصل مع أهلهم وأحبتهم في الخارج .

أما الفنان لطيفة فرأت أن المرأة تستغل تجاريا كجسد وكشكل، رغم أنها تحترم دور المرأة في السينما التونسية، فلقد تربت على أفلامها الهامة، مشيرة إلى فيلم (صمت القصور) للمخرجة مفيدة التلالي، وإلى أفلام أخرى كان لها التأثير الكبير عليها بشكل مباشر كفتاة بداية وكفنانة لاحقا ، ورأت انه من الضروري استغلال التواجد النسائي في المجتمع من خلال السينما والمسرح والكليب وغيره في ظل الظروف التي بدأت تقتل هذا الدور وتلغي رسالته الايجابية واحترامه للمرأة .

أما السيدة آسيا ريان مدير الندوة فلقد تحدثت عن الجهود التي بذلتها المرأة لدخول مجال السينما ، حيث كان من الصعب دخولها إلى التمثيل والإخراج تحديدا حيث لم يكن يؤمن بها أحد وخاصة في فترة الأربعينات، رغم ظهور اسم السيدة اسيا داغر وغيرها، أما في الفترة الممتدة من الخمسينيات وحتى السبعينيات، فإن المرأة فيه تحررت وأخذت دورها في السينما، فظهرت على سبيل المثال الفنانة العظيمة فاتن حمامه، في فيلم (اريد حلا) ، الذي بدوره غيًر من قانون الأحوال الشخصية .

وختمت كلامها بأن المرأة حاليا لها حضور جيد كممثلة ومخرجة وكسيناريست خصوصا، وهي الأقدر على تقديم وطرح قضاياها من الرجل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث