إلهام شاهين تشتاق لعهد مبارك

إالهام شاهين تشتاق لعهد مبارك وتشعر بالإحباط

إلهام شاهين تشتاق لعهد مبارك

القاهرة – (خاص) أحمد السماحي

رفضت الفنانة إلهام شاهين على مدى مشوارها الفني أن تهزمها الإحباطات، أو يكسرها الحزن، أو يؤلمها الفشل، فحولت كل لحظة أسى فى حياتها إلى فرحة، وكل مشهد حزن إلى بهجة، وكل تجربة ألم إلى إبداع.

ومضت ثابتة عكس التيار حينما رفضت إنكار إنجازات النظام السابق، وهو ما أدى إلى توجيه أصابع الاتهام لها، وإهانتها بالخوض في عرضها من “داعية إسلامي”، وعلى الرغم من أن كل ما صرح به فى حق هذه الفنانة الجميلة بعيد كل البعد عن الإسلام وعاداته وتقاليده وقيمه العليا، إلا أنها صمدت كواحدة من الفنانيين القلائل الذين لا تختلف تصرفاتهم عن أفكارهم.

إنها إلهام شاهين التى تعيش هذه الأيام حالة من النشاط الفني المكثف، حيث تقوم ببطولة مسلسلها الجديد الذى ينقسم إلى جزئين، وتدخل به ماراثون رمضان، كما تستعد للعودة للسينما بعد ابتعاد دام خمس سنوات بعد آخر أفلامها “خلطة فوزية”.

وعن نشاطها الفني وعودتها للسينما، ورأيها فيما يحدث فى مصر حالياً .. كان لـ “إرم” معها هذه الحوار:

 

فى بداية حوارنا يهمنا معرفة سر تقديمك لمسلسل درامي يتكون من جزئين لشهر رمضان المقبل، الجزء الأول بعنوان “نظرية الجوافة”، والثاني “كلمني عن بكره”؟

ليس هناك سر، وكل الحكاية أني عاشقة لهذه النوعية من المسلسلات التى تتميز بالإيقاع السريع وتدفق الأحداث، بعيداً عن الملل وبطء الإيقاع الذى تشهده معظم مسلسلاتنا العربية فى السنوات الأخيرة، والذى جعل جمهور المشاهدين ينصرف عنها لنوعيات أخرى من الدراما خاصة منها الدراما التركية، فضلاً عن أن هذه النوعية من المسلسلات فيها متعة للممثل حيث يقدم شخصيتين، كل منهما بحدوتة مختلفة فى الشهر نفسه، وما شجعني على خوض التجربة هو نجاحي فى تجربتي السابقة فى مسلسلي “نعم مازالت آنسة”، و “إمرأة في ورطة”، اللذين قدمتهما فى شهر رمضان 2010.

 

لو تحدثنا عن تفاصيل مسلسل “نظرية الجوافة” الذي سيعرض فى النصف الأول من شهر رمضان، ما الذي جذبك فى أحداثه؟

المسلسل ككل تجربة جديدة على الدراما المصرية، حيث أجسد من خلاله دوراً جديداً علي لم يسبق أن قدمته من قبل على الشاشة سواء فى أعمال تليفزيونية أم سينمائية، فلأول مرة أقدم دور “لايت كوميدي”.

حيث أظهر فى شخصية دكتورة للأمراض النفسية “هالة الشلموني”، التي تعمل فى مصحة نفسية، ويعرض عليها يومياً حالات مختلفة من المرضى الذين يعانون من الأمراض النفسية نتيجة لضغوط الحياة الحالية، وتحديداً السياسية والاجتماعية.

ونظراً لحبي لشخصية الدكتورة هالة جلست مع أكثر من طبيبة للأمراض النفسية لدراسة طبيعة شخصيتهن، هذا بالإضافة إلى جلسات عمل كثيرة مع مؤلف ومخرج العمل مدحت السباعي الذى درس مفردات الشخصية جيداً، والمسلسل يشاركني بطولته “هشام سليم والراقصة دينا وأروى جودة وأميرة هاني وجلال الشرقاوي وكريمة مختار”.

 

هذا عن أحداث الجزء الأول، ماذا عن دورك فى مسلسل ” كلمني عن بكره” تأليف عبدالحميد أبوزيد، وإخراج محمد أبوسيف؟

المسلسل من نوعية الأعمال الاجتماعية الرومانسية التى أعشق تقديمها، وتدور فكرته حول اندثار الطبقة الوسطى فى المجتمع، بعد أن سيطر عدد من رجال الأعمال على أموال الشعب فظهرت فئة تتمتع بالغنى الفاحش، وأخرى لا تجد قوت يومها.

وما شجعني لقبول هذا العمل أن شخصياته موجودة بكثرة على أرض الواقع، بالإضافة إلى تطرق قصة العمل لمحاولة تكميم الأفواه والتضييق على الصحافة والإعلام على حساب الحقيقة، ومن خلال المسلسل ننصف مهنة الصحافة التى لعبت فى الفترة الأخيرة دوراً كبيراً فى كشف الفساد ومواجهة الظلم.

وبصفة عامة، أقدم من خلال هذا الدور عملاً رومانسياً فى وقت نفتقد فيه للرومانسية، حيث أجسد من خلال الأحداث شخصية سيدة أعمال صعدت من القاع حتى تصبح من الأثرياء بعد زواجها من أحد أهم رجال الأعمال، لكنها تظل تتذكر قصة حبها التي لم تستطع نسيانها من أحد الصحفيين الذى يكشف أوراقاً خطيرة عن زوجها. ومن هنا تظل حائرة بين زوجها الذي جمع أمواله من قوت الشعب المصري، وبين أحد الصحفيين الشرفاء الفقراء الذي يحاول إظهار الحقائق للشعب، والذي تجمعه بها قصة حب غير قادرة على نسيانها، والمسلسل بطولة “رانيا فريد شوقي وطارق لطفي وريهام سعيد وأمير شاهين”.

 

لماذا ابتعدت عن السينما منذ تقديمك لفيلمي “خلطة فوزية” و “واحد/ صفر”؟

لا أستطيع الابتعاد كثيراً عن السينما، وغيابي عنها فى الفترة الأخيرة “غصب عني” نظراً لتدهور الأحداث السياسية، وعدم استقرار البلد، لكن لدي مشروع فيلم “يوم الستات”، وقد سبق وتحدثت عنه كثيراً في الصحافة.

 

ما أسباب عدم خروجه للنور رغم انتهاء كتابته واختيار أبطاله؟

بسبب إصرار مخرجته “كاملة أبوذكرى” على التصوير فى الأماكن الحقيقية للأحداث دون الاستعانة بديكورات، لأن معظم أحداث الفيلم تدور فى شوارع مصر، وهذا صعب جداً فى الوقت الراهن بسبب الظروف التى تعيشها البلاد.

 

لماذا قررت التخلي أوالتراجع عن إنتاجه فجأة رغم إعطائك “عربون” لبعض الفنانيين الذين يشاركونك بطولة الفيلم؟

بسبب الأزمة التى تمر بها السينما المصرية والإيرادات المنخفضة التي حققتها جميع الأفلام التى عرضت خلال الفترة الماضية، ونظراً للتوترات السياسية التى تشهدها الساحة المصرية، وهو ما أدى إلى الانفلات الأمني الذي تشهده الشوارع المصرية والذى يؤثر بشكل مباشر على إيرادات الأعمال السينمائية، هذا بالإضافة إلى أن مسألة الإنتاج أصبحت شيئاً صعباً بالنسبة لي، خاصة بعد إغلاق أسواق الخليج أمام الأفلام المصرية، وهو ما قد يعرض أي منتج لخسارة فادحة خلال الفترة الحالية.

 

تردد على كثير من مواقع الإنترنت أن الفيلم يتحدث عن ثورة 25 يناير ما مدى صحة هذا الكلام؟

غير صحيح بالمرة، الفيلم يتعرض لمناقشة القيود التي وضعت على المرأة والنظرة المتخلفة لها فى بعض الأحيان، وذلك من خلال بطلات العمل اللاتي يبحثن فيما بينهم عن طريقة يتنفسن بها نسيم الحرية بغير القيود التي فرضها المجتمع على الأنثى.

الفيلم لا يتطرق لمناقشة علاقة المرأة بالجنس أو الرجل، ولا يتعرض للثورة مطلقاً، كما تردد فى بعض الجرائد والمواقع الإلكترونية، والفيلم تدور أحداثه في 7 أيام فقط، لكن هذه الأيام فاصلة فى حياة أبطال الفيلم “محمود حميده وممدوح عبدالعليم ونيللي كريم ولطفي لبيب”.

 

هل أصبحت تنتقين أدوارك بعد حكم “الإخوان”، خاصةً أنه عُرف عنك الجرأة فى الاختيار؟

كنت على مدى مشواري أنتقي أدواري، خاصة بعد أن أصبحت نجمة ولي اسمي وجمهوري، ولا أدخل عملاً إلا إذا تأكدت من أنه سيكون إضافة وليس مجرد وجود على الساحة السينمائية، ولم ولن أندم أو أعتذر عن أي دور قدمته طوال تاريخي.

 

هل شعرت بالإحباط يوماً بعد الهجوم عليك أو فكرت في الاعتزال أو الابتعاد عن وسائل الإعلام؟

الإحباط يلازمني بالفعل منذ قيام ثورة 25 يناير، وأريد أن أوضح لك شيئاً مهماً، وهو أن الهجوم علي لم يكن لمجرد أنني ممثلة، ولكن كان بسبب بعض آرائي السياسية ولتأييدي للفريق أحمد شفيق في انتخابات الرئاسة، وهؤلاء الأشخاص يتاجرون بالدين من أجل تحقيق أهدافهم السياسية، بل يقومون في بعض الأحيان بتحريف الآيات القرآنية من أجل أن تتوافق مع مصالحهم الخاصة، ولكن أنا واثقة بأن نهايتهم تقترب يوماً بعد يوم، وسوف تنكشف أغراضهم الحقيقية عن قريب، أما في ما يخص تفكيري في الاعتزال، فهذا الأمر لن يحدث ومن المستحيل أن يجبرني شخص على اتخاذ هذا القرار.

 

يبدو أنك تحنين لعصر وزمن الرئيس السابق مبارك؟

بالتأكيد، وهذا ليس حالي فقط ولكن حال كثير من المصريين الذين يقولون حالياً “ولا يوم من أيام مبارك”، يمكن أن أتفق معك أن مبارك فشل في إدارة البلاد فى الفترة الأخيرة، كما أتفق على أن مبارك كان “كفاية عليه المدة التى مكثها فى الحكم”، لكنى لا أكرهه لأنه ليس “حرامي” أو خائناً، فلو كان خائناً لما تنازل عن البلد بهذه السهولة وفي 18 يوماً، وكان يستطيع الهروب خارج مصر، لكنه لم يفعلها رغم وصول العديد من الطائرات من أكثر من بلد عربي لكنه رفض، لأنه يحب مصر وأرضها.

 

البعض ينادي بنزول الجيش إلى الشارع، هل أنت مع هذا الرأي؟

طبعاً وبشدة، وقد كنت من قبل من أشد الرافضين لنداء “يسقط حكم العسكر”، لأنها كانت سقطة فى تاريخ ما يسمى الثورة، والجميع نادم عليها الآن، وأنا أول من ينادى بنزول الجيش.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث