ليبيا تنذر المحتجين بمرافئ النفط

ليبيا تنذر المحتجين بمرافئ النفط

ليبيا تنذر المحتجين بمرافئ النفط

طرابلس- قال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان محمد، الأربعاء، إن صبر ليبيا إزاء المحتجين الذين أوقفوا الإنتاج من حقول النفط البرية بدأ ينفد وإن التحرك ضدهم اقترب.

 

وأضاف أن الحكومة تحلت بالصبر وإنها للحفاظ على وحدة البلاد رأت أن من الملائم استخدام جميع الوسائل السلمية لحل المشكلة لكنها قد تصل إلى نقطة يتعين على الدولة عندها القيام بدورها بحزم لوقف ذلك.

 

وقال مسؤولون بصناعة النفط إن حكومة زيدان المركزية الهشة تخاطر بتوسيع نطاق العنف الذي قد يتحول إلى حرب أهلية إذا استخدمت القوة لاستعادة السيطرة على الحقول.

 

وقال مسؤول في المؤسسة الوطنية للنفط إن إنتاج ليبيا من الخام تراجع إلى نحو 150 ألف رميل يوميا من حوالي 1.4 مليون برميل يوميا في نيسان/ أبريل ويقتصر على المنصات البحرية التي لا يستطيع المحتجون الوصول إليها.

 

وذكر مسؤول نفطي أن مجموعات مسلحة هددت أيضا بإغلاق حقل الوفاء للغاز الذي سيؤدي إغلاقه إلى نقص حاد في الكهرباء في العاصمة طرابلس.

 

وحقل الوفاء الواقع في جنوب غرب البلاد هو حقل الغاز الرئيسي الوحيد الذي لا يزال مفتوحا لأمداد محطات الكهرباء، وتستورد ليبيا مزيدا من وقود الديزل وزيت الغاز لمحطات الكهرباء التي كانت تعتمد في السابق على الغاز.

 

وقال تجار إن صادرات النفط الخام انخفضت إلى نحو 80 ألف برميل يوميا وإنها تأتي من منصتي الجرف والبوري البحريتين، فيما تذهب شحنات خام البريقة الآن إلى مصفاة الزاوية في غرب ليبيا.

 

وقال زيدان في مؤتمر صحفي إن الذين يوقفون الصادرات يرتكبون جريمة ترقى إلى حد الخيانة نظرا لأنهم يحرمون المواطنين من الدخل، مضيفا إن هؤلاء أؤتمنوا على مهمة حماية ثروة البلاد لكنهم استغلوا ذلك لمصلحتهم الخاصة.

 

وفي شرق البلاد حيث يوجد معظم إنتاج النفط يرفع كثير من العمال والميليشات المسلحة الذين يحرسون المنشآت النفطية مطالب من أجل دولة اتحادية ويريدون نصيبا أكبر من ثروة ليبيا النفطية بينما يضغط آخرون لتغيير الإدارة وزيادة الأجور.

 

فيما قال وزير المالية الليبي الكيلاني عبد الكريم إن وقف الانتاج كبد ليبيا خسارة إيرادات بمليارات الدولارات ويؤثر بالفعل على ميزانيتها البالغة 52 مليار دولار والتي تعتمد كليا تقريبا على إيرادات النفط والغاز.

 

واضطرت ليبيا، عضو منظمة أوبك، إلى تجميد التزاماتها التعاقدية من خلال إعلان حالة القوة القاهرة بشأن معظم الصادرات لتقليص خسائرها.

 

وقال زيدان إن الشركات الأجنبية التي لها مشروعات مشتركة مع ليبيا في صناعة النفط تتفهم الصعوبات التي تواجهها.

 

وأضاف أن الحكومة أبلغت الشركات بأنه سيتم حل المشكلة قريبا.

 

وجميع مرافئ التصدير مغلقة عدا مرسى البريقة ومنصتي الجرف والبوري. 

 

وقال مسؤول ليبي إن سفينتين تنتظران التحميل في ميناء الحريقة بأقصى شرق ليبيا لكن ثمة صعوبة في توفير الخام بسبب إغلاق حقول النفط.

 

وقالت لجنة الطاقة في المؤتمر الوطني العام والتي لها اتصالات بكبار المسؤولين في قطاع النفط في بيان: “إن الإنتاج يكاد يصل إلى الصفر بسبب استمرار الإغلاقات التي تسببت في خسائر مادية كبيرة للدولة الليبية أثرت بشكل مباشر على مصدر قوت الليبيين”.

 

وقال ناجي مختار رئيس اللجنة إن الإنتاج توقف بسبب إغلاق المرافئ وإنه انخفض إلى الصفر تقريبا.

 

وأضاف أن استمرار الإضرابات يضر بمصداقية ليبيا دوليا وقد يفقدها عملاء للأجل الطويل.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث