تأخير ضربة سوريا تُضعف أوباما

تأخير ضربة سوريا تُضعف أوباما

تأخير ضربة سوريا تُضعف أوباما

واشنطن – في الوقت الذي يشن فيه النظام السوري هجوما على الرئيس الأميركي باراك أوباما، معتبرا قراره بالحصول على موافقة الكونغرس قبل شن ضربة عسكرية بأنه “الانكفاء الأميركي التاريخي”، لم يكن وصف المعارضة أقل إيلاما للرئيس.

 

فحليف أوباما، وزعيم الائتلاف الوطني السوري المعارض، وصفه بأنه “رئيس ضعيف”، فهل هو فعلا كذلك؟

 

وإعلان يوم السبت الماضي بأن الكونغرس سوف يكون له رأي حول ما إذا كان ينبغي معاقبة النظام السوري بعد مزاعم استخدام أسلحة كيماوية أدت إلى مقتل أكثر من 1400 شخص، ليس من المستغرب تماما.

 

فأوباما عندما كان عضوا مجلس الشيوخ وبعدما أصبح رئيسا، كان يتسم باعتناق التعددية السياسية كمبدأ عمل، وكان مهندس الانسحاب الأميركي من العراق في أسرع وقت ممكن، وقد وافق على التدخل في ليبيا فقط لأن العملية تمت بتفويض الأمم المتحدة، وبقيادة فرنسية وبريطانية .

 

ومع عدم وجود موافقة من الأمم المتحدة لضربة عسكرية ضد سوريا، وتصويت البرلمان البريطاني ضد ذلك العمل الأسبوع الماضي، فإن موافقة الكونغرس ستوفر على الأقل شرعية أوسع نطاقا للرئيس.

 

وتتسائل شبكة “كريستيان ساينس مونيتر” قائلة: هل أضر أوباما بسلطة الرئيس عن طريق السماح للكونغرس بأن يقول كلمته؟ وهل يعد قراره، في الواقع، “انكفاء أميركيا تاريخيا” على الأقل في سياق السياسة الداخلية؟

 

وتجيب الشبكة في تحليلها “بالتأكيد، أوباما يفعل شيئا لم يفعله أي رئيس للولايات المتحدة في التاريخ الحديث، فرونالد ريغان غزا غرينادا في عام 1983 وقصف ليبيا في عام 1986 دون موافقة الكونغرس، وبيل كلينتون أرسل القوات الأميركية في الحملات الجوية للناتو في البوسنة عام 1995، وفي كوسوفو عام عام 1999، وشن هجوما صاروخيا في أفغانستان عام 1998 دون دعم الكونغرس” .

 

وعندما وقع أوباما على السماح بعملية ليبيا عام 2011 دون إشراك الكونغرس، بدا وكأنه يؤيد عقيدة واضحة على نحو متزايد للسلطة الرئاسية، وهي أن هناك حاجة للكونغرس فقط إذا كانت العمليات العسكرية ستكون طويلة الأمد، وتتطلب إشراك قوات برية كبيرة، كما هو الحال في حربي العراق .

 

وتقول الشبكة “أوباما نفسه قال إن أي ضربات تشنها الولايات المتحدة ضد سورية لن تكون “مطلقة” ولن تشمل القوات على الارض. ولذلك فإن تحوله إلى الكونغرس، عكس اتجاها لمدة 30 عاما من سياسة السلطة في واشنطن، وربما له تأثير دائم”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث