صور..فنان فلسطيني يحارب الاحتلال بـ “وراء الجدار دار”

صور..فنان فلسطيني يحارب الاحتلال بـ “وراء الجدار دار”

بيت لحم- يقيم الفنان الفلسطيني إلياس حلبي، الأربعاء، معرضا للصور بعنوان”وراء الجدار…دار” في محيط مسجد بلال بن رباح في بيت لحم؛ ليسلط الضوء على الواقع الذي يعيشه المواطن الفلسطيني جراء جدار الفصل الذي جرده من بيته وطرده منه أو ربما ليكون فسحة أمل وصمود رغم المعاناة التي يعيشها الفلسطيني كل يوم.

بدأ حلبي التصوير الفوتغرافي عام 2008، وهو يركز في صوره على ضرورة إبراز جمال المناطق الأثرية والسياحية الفلسطينية المعروفة وغير المعروفة، خاصة أن هناك الكثير من المناطق الهمملة والمنسية كمنطقة المخرور في بيت جالا وبتير شرق بيت لحم وبرقين في جنين وغيرها.

يقول الفنان الفلسطيني الحاصل على جائزة وزارة السياحة بالمشاركة مع الأمم المتحدة لأفضل صورة لموقع سياحي في فلسطين عام 2009: ” في عام 2004 حين بدأوا ببناء الجدار، رأيت حارتنا تنقسم ويختفي نصفها خلفه شيئا فشيئا؛ لذا بدأت بتوثيق حياة الناس خلف الجدار والرسم عليه”.

بدأ المصور حلبي بتصوير تلك الثقوب التي ممكن أن تروى من خلالها حكاية الفلسطينيين الذين جردوا من منازلهم وسلبت ممتلكاتهم وبقيت كما هي خلف الجدار من ناحية، ولمنحهم ذرة أمل -ولو بنظرة للأرض- والوطن المسلوب من ناحية أخرى”.

ويقول حلبي إن اختياره وقع على منطقة محيط مسجد بلال من رباح باعتبارها منطقة محاصرة ومصادرة من قبل الاحتلال، وإقامة المعرض في هذه المنطقة هي رسالة للعالم بأن فلسطين ما زالت محاصرة وتقبع تحت الاحتلال، وهناك فلسطينيون محاطون بالجدار منذ سنوات ويعانون بسببه، وأيضا للتذكير بحقوق الفلسطينين بالعودة إلى أرضهم، مشيرا إلى أن المعرض سيكون على الجدار، وسيعرض فيه 20 صورة.

ويرى الصحفي موسى الشاعر أن هذا المعرض الذي يعكس حقيقة الحياة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بعد إقامة الجدار العنصري على الأراضي الفلسطينية والذي يهدد حياه المواطنين ويقسم العائلات ويفصل الأراضي عن أصحابها.

ويضيف الشاعر أن وجود المصور والفنان الفسطيني مهم جدا لنقل الصورة التي تظهر وجه الاحتلال الحقيقي للعالم، وتعكس حقيقة جدار الفصل العنصري والانتهاكات ومصادرة الأراضي وعزل وتفريق العائلات الفلسطينية عن أقاربها.

فيا ثمن محافظ بيت لحم حمايل الروح الإبداعية للفنان إلياس حلبي، حيث أظهر البعد الاحتلالي ومظالمه بكل روعة في جانب التقاط الصور للجدار العنصري وما خلفه والذي يأتي في منتصف الطريق الرابط بين القدس وبيت لحم.

كما أكد على أن معرض ‘خلف الجدار دار” عكس حقيقة ما يجري في فصل الجدار للبيوت وعكس عنصرية الاحتلال الذي بنى الجدار بكل قساوة اسمنته وحجارته.

مضيفا أن هذه الفكرة جديدة بكل معانيها وتوصل الكثير من الرسائل بكافة أنواعها وواقعيتها.

بدوره قال منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم مازن العزة إن هذه الأنشطة الابداعية هي جزء من المقاومة الشعبية وهي جزء من المبادرات الشبابية التي يقوم بها الشباب الفلسطيني لتعزيز رؤية العالم عن الجدار وحقيقة الانتهاكات الإسرائيلية تجاه شعبنا الفلسطيني ومعاناته، وهي أيضا تعزز المشاركة الشعبية في فضح حقيقة الاحتلال للعالم أجمع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث