السفير: لبنان والضربة الأمريكية

السفير: لبنان والضربة الأمريكية

السفير: لبنان والضربة الأمريكية

 

بيروت ـ يقول طلال سلمان ان اللبنانيين يحاولون أن يحددوا «موقعهم» على خريطة بنك أهداف «الضربة» التي ستوجهها أمريكا، برئيسها الأسمر ذي الجذور الإسلامية، إلى سوريا التي تجاورهم إلى حد التداخل في الحدود والأنساب والمصالح، بعنوان نظامها «الخارج على الشرعية الدولية»، وبذريعة الانتقام لضحايا الأسلحة الكيماوية.. وإلى أي حد ستصيب ارتداداتها هذا الوطن الصغير.

 

ومؤكد، وفق سلمان، ان مخاوف اللبنانيين من نتائج «هذه الحرب الأمريكية المحدودة»، ثم من تداعياتها على أوضاع بلدهم الجميل المحاصر بالحرب في سوريا وعليها، لن تكون أقل من مخاوف أشقائهم السوريين الذين سيؤدَّبون، مرة أخرى، ولكن «بنيران صديقة»، هذه المرة، تميز في إصاباتها بين «القتلة» وبين «ضحاياهم» الذين يتزايدون على مدار الساعة.

 

ويضيف : بل ان اللبنانيين يتحسّبون من أن يجدها العدو الإسرائيلي فرصة للانتقام من المقاومة التي واجه مجاهدوها جحافل قواته ببسالة نادرة قبل سبع سنوات فهزموها.

 

ويتابع ان هذا التطور الدرامي الخطير يأتي ليزيد من مرارة اللبنانيين الذين يشعرون بأنهم متروكون للريح، في دولة مستقيلة من مسؤولياتها، بشهادة الفراغ المدوي في مؤسساتها التشريعية والتنفيذية، يضيق عليهم حصار «الأخوة الأغنياء» في مصادر رزقهم، حتى وهم يمنحونهم جهد العقول وعرق الجباه ليبنوا أقطارهم التي استولد معظم دولها الذهب الأسود أو الأبيض، لا فرق.

 

ويؤكد سلمان: إن الفصحاء في تبرير هذا العدوان الأمريكي، الذي تروج له الدوائر السياسية العربية، ومن ضمنها الراحلة العزيزة جامعة الدول العربية، إنما ينهشون لحم سوريا، بل الأمة العربية جميعاً.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث