قلق عراقي من انعكاسات الحرب في سوريا

قلق عراقي من انعكاسات الحرب في سوريا

قلق عراقي من انعكاسات الحرب في سوريا

 

بغداد ـ (خاص) من عدي حاتم

 

يعيش العراقيون على المستوى الرسمي والشعبي حالة من الترقب والذعر من الضربة العسكرية المحتملة على سوريا، لاحتمال أن تنعكس سلبا على الأوضاع الأمنية المتردية أصلا في بلادهم.

 

وفيما رجحت لجنة الامن والدفاع البرلمانية دخول مجاميع مسلحة الى العراق بالتزامن مع بدء الضربة العسكرية على سوريا، أبدت عشائر محافظة الأنبار من خشيتها عودة “تنظيم القاعدة ” إلى المحافظة.

 

ويبلغ طول الحدود العراقية مع سوريا 605 كم، وتمر بمحافظتين هي الأنبار والموصل، وهذه الحدود طالما شكلت قلقا كبيرا للحكومات بعد 2003 ،  التي كانت باستمرار تتهم النظام السوري بالسماح لاعضاء تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة بالعبور إلى العراق.

 

ورجح عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب حاكم الزاملي بدء دخول الجماعات المسلحة بالتزامن مع بدء الضربة العسكرية على سوريا.

 

وقال الزاملي لـ”ارم” إن “تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة ستدخل الأراضي العراقية عن طريق حدود ربيعة في محافظة الموصل، والحدود الشاسعة مع محافظة الأنبار للهروب من القصف الأمريكي”.

 

وأضاف أن “جبهة النصرة تسيطر على نحو 50 ألف كلم مربع من الأراضي السورية القريبة من الأراضي العراقية، وبالتالي فهي تتوقع أن تقوم أمريكا وحلف الناتو بضرب المناطق التي تسيطر عليها لذلك ستلجأ إلى الداخل العراقي”.

 

وأستبعد الزاملي بشدة أن تتمكن “حالة الاستنفار القصوى ” التي أعلنها رئيس الوزراء نوري المالكي، من مواجهة الجماعات المسلحة، مشيرا إلى أن “المالكي والأجهزة الأمنية لم تتمكن من حفظ الأمن في المدن الجنوبية الأكثر استقرارا، فكيف يحمي الصحراء الغربية والمناطق الوعرة في منطقة ربيعة؟”.

 

وذكر أن” القوات الأمريكية نفسها عندما كانت تحتل العراق لم تتمكن من وقف تدفق الجماعات المسلحة، واليوم المؤسسة الأمنية منخورة بسبب الفساد ومخترقة من قبل الجماعات المسلحة وبقايا النظام السابق”.

 

ولا يخفي أهالي الأنبار قلقهم الكبير من احتمالية عودة الجماعات المسلحة للسيطرة على المحافظة، ويقول رئيس مجلس شيوخ عشائر الأنبار حميد الشوكة لـ”ارم” إن ” الاعتصامات التي أنطلقت قبل 9 أشهر في المحافظة قسمت أهالي الأنبار إلى قسمين، أحدهما مساند للاعتصام وأخر ضده “.

 

وأضاف أن “القاعدة والجماعات المسلحة أستفادت بشدة من هذا الانقسام، لاسيما وأن بعض الأطراف وفرت لها البيئة الآمنة وأصبحت الحاضن مرة أخرى لتلك الجماعات المشددة”، مشيرا الى أن “هناك  أطراف كثيرة عادت لعملها القديم وهو

توفير حواضن للقاعدة مقابل الأموال وهذا ما نخشاه وهو هروبها من الحرب على سوريا وعودتها إلى العراق”.

 

ودعا الشوكة، الحكومة العراقية والقوات الأمنية إلى “حماية الحدود مع سوريا من خلال تكثيف وجودها هناك ومراقبة الحدود بالطائرات”. كما دعا القوى الأمنية إلى “الاستفادة من خبرة أبناء تلك المناطق وعشائرها لاسيما في مناطق حصيبة والقائم لانهم يعرفون مناطقهم جيدا، ويعرفون المنافذ التي تستخدمها الجماعات المسلحة في العبو من وإلى العراق”.

 

بدوره  أبدى  عضو مجلس محافظة الأنبار، أركان خلف الطرموز، قلقه الشديد من توجيه ضربة إلى سوريا، مؤكدا  إن “الوضع الأمني والسياسي في سوريا يقلق الحكومة المحلية في الأنبار لاسيما بعد التهديدات الأمريكية بتنفيذ عمل عسكري ضد نظام الرئيس بشار الأسد، خلال المدة القريبة المقبلة”.

 

وأشار إلى أن “تداعيات الوضع السوري ستنعكس سلباً على الدول المجاورة ومنها العراق، لاسيما وأن انفجار الأوضاع في سوريا ينذر بوصول ألسنة اللهب إلى الحدود العراقية لتصفية الحسابات بين مختلف أطراف الصراع”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث