نساء جنوب السودان يحتفلن باليوم العالمي للمرأة داخل مخيمات اللجوء

نساء جنوب السودان يحتفلن باليوم العالمي للمرأة داخل مخيمات اللجوء

جوبا – في الوقت الذي تحتفل فيه نساء كثير من الدول بيوم المرأة العالمي، الذي يوافق الثامن من آذار (مارس) ، تحت شعارات مختلفة، تتحدث عن تعزيز مكانة المرأة وتحسين أوضاعها، لا تصبوا آمال نساء جنوب السودان في هذا اليوم إلا إلى “تحقيق السلام”. فتحت شعار “استلهام ثقافة السلام” تحتفل نساء جنوب السودان في جوبا باليوم العالمي للمرأة.

تقول الناشطة في مجال دعم ثقافة السلام في جنوب السودان “جوليا أكير بنجامين”: “في هذا العام لنساء جنوب السودان مطلب واحد هو السلام، لأن الحرب الحالية تركت آثار كارثية عليها”. موضحا أن من أبرز تلك الكوارث “النزوح والتشرد وفقدان الأسرة وانهيار الثقة”.

وأشارت الناشطة، إلى أنها وعدد من النشطاء سيحتفلون اليوم مع النساء النازحات بمعسكر الأمم المتحدة بجوبا، وبقية مناطق ومعسكرات النزوح الآخرى “من أجل تحقيق السلام”.

ومن جهتها قالت وكيلة وزارة الطفل والرعاية الاجتماعية في جنوب السودان “استير إكيري”:”إنه لن يكون هناك احتفال “كبير” باليوم العالمي للمرأة في جنوب السودان، بسبب الأوضاع في البلاد التي “أجبرت الكثير من النساء على مغادرة منازلهن واللجوء إلى معسكرات النزوح”.

وأضافت،”احتفال هذا العام سيستهدف النساء داخل معسكرات النزوح، حيث سنقوم بتسجيل زيارات للنساء في معسكر (نمولي) على الحدود الجنوبية مع دولة أوغندا، ومناطق (أويريال)، بولاية البحيرات (وسط)، من أجل دعم النساء هناك معنويا ونفسيا”.

ومن جانبها، قالت الناشطة السياسية في جنوب السودان أجوك عوض الله:”معاناة المرأة فى جنوب السودان لا تزال مستمرة منذ أن اندلعت الحروب الأهلية في الجنوب قبل الانفصال عن السودان، وحتى بعد الاستقلال، حيث أن هناك جملة تحديات وعقبات تواجها فى كافة الجوانب”.

واستعرضت عوض الله، تلك التحديات والتي من أهمها”مشاكل الأمومة والطفولة، ووفاة الأمهات أثناء وبعد الولادة نتيجة للزواج المبكر، وانعدم الكوادر الطبية”.

وتعيش نساء جنوب السودان أوضاعا مأساوية صعبة، حيث أدت الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ كانون الأول (ديسمبر) الماضي إلى تشريد عدد كبير من النساء في ولايات (جونقلي، أعالي النيل، وولاية الوحدة)، وتعرض بعضهن للاغتصاب والقتل والاضطهاد، بينما فرت آلاف النساء سيرا على الأقدام إلى العديد من دول الجوار مثل السودان، وإثيوبيا، وكينيا، بصحبة من تبقي من أفراد أسرهن، و فقدت العديد منهن أزواجهن في القتال الدائر في تلك المناطق، بحسب تقارير دولية ومحلية.

ويتخوف مراقبون من أن تتزايد أوضاع نساء جنوب السودان سوء خلال المرحلة المقبلة، في ظل انصراف اهتمام الحكومة إلى الجوانب العسكرية والسياسية في التعامل مع الأزمة الحالية، بعد أن أعلنت مراجعة أولوياتها في التنمية وتقديم الخدمات.

وفي منتصف كانون الأول (ديسمبر) الماضي، دارت في جنوب السودان مواجهات دموية بين القوات الحكومية ومسلحين مناوئين لها تابعين لمشار، الذي يتهمه سلفاكير بمحاولة الانقلاب عليه عسكريا، وهو الأمر الذي ينفيه مشار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث