قصص نجاح تُحوّل الفلسطينيات إلى سيدات أعمال

قصص نجاح  تُحوّل الفلسطينيات  إلى سيدات أعمال
المصدر: الضفة الغربية ـ سلفيت - (خاص) من مي زيادة

تتجه بعض الفلسطينيات إلى مواجهة البطالة بامتلاكهن مشاريع بأفكار بسيطة، ليتجهن من باحثات عن وظائف إلى مالكات لها، بأفكار بسيطة وأعمال يدوية منزلية.

فقمن بخلق الفرص بأنفسهن كتحويل يومهن الفارغ إلى يوم منتج للصابون بالزيت الفلسطيني، أو بعض القلائد بالخرز الملون، وأغطية لأسرة الاطفال، وملابس من الصوف صنعن بأيدٍ مهرة، خَلَقت الحاجة لديهن الإصرار على التعلم والممارسة للمهنة.

رانيا بدح رئيسة جمعية الأيدي البيضاء النسوية الخيرية، في قرية فرخة بسلفيت شمال الضفة الغربية ، تقول أن غرضها من تشكيل الجمعية النسوية هو لتفعيل دور المرأة وتمكينها اقتصاديا، وأضافت: ” نعمل الآن في مشغل للخياطة، وهدفنا منه جاء ليجاري الوضع البيئي والإجتماعي الذي تعيشه سيدات قرية فرخة، حيث أنهن بحكم العادات والتقاليد لا يستطعن الخروج من القرية لساعات طويلة يوميا للعمل”.

وتشير بدح إلى أن مشروع مشغل الخياطة في القرية، يأتي من البيئة التي تعيشها المرأة فمن الصعب عليها السفر خارج القرية للعمل، بسبب الأسرة والأبناء، “فوجدنا أن يكون المشروع هنا وفي متناول أي سيدة تستطيع العمل”.وعبّرت النساء العاملات في المشغل عن سعادتهن لاستغلالهن وقتهن بإنتاج المشغولات اليدوية من أغطية للعلب والطاولات بالخرز الملون، وجداريات وبراويز ليزيّن جدران منزلهن بها ومنازل من ترغب بالإقتناء، ولتحقيقهن ذاتهن بهذا العمل.

قصة نجاح أخرى ترويها الحاجة حمده محمود حسين والتي تعمل في جمعية زيتا التعاونية الزراعية وتنتج الصابونة بأشكال متعددة وألوان وروائح جميلة، بسبب إضافة الاعشاب عليها، أنها سعيد بالعمل في الجمعية، فهي اصبحت كأي فرد بعائلاتها منتجة وتشكل مصدر دخل اضافي ولو كان بسيطًا.

وحصلت الجمعية على مشروع لتصنيع الصابون بتمويل من مؤسسة الرؤيا العالمية، لتشغيل الأيدي العاملة من النساء ليكون لهن دخل إضافي، إذ تم تدريبهن حول كيفية تصنيع الصابون الخاص و”كريمات” متنوعة للبشرة لليدين والوجه على اختلاف أصنافها (الدهنية والجافة والعادية)، يوضح رئيس الجمعية واثق حسين.

وعن كيفية التصنيع تقول حسين، نضيف بمقدار كأس من الصودا لكل 450 غرامًا من زيت الزيتون القديم، ونضع معه “أصنصات” أصباغ، ونسكبه في القوالب لليوم التالي، وهذه الأصباغ موافق عليها من وزارة الصحة وتخلو من المواد الكيماوية وكلها طبيعية، كزيت اللوز والمريمية واللفاندر.

وحول الأصناف التي تنتجها الجمعية، توضح حسين أنها: “كريمات للحروق، للبشرة، وأصناف من الصابون مزجت بالبابونج، وحبة البركة، وآخرى لتساقط الشعر، وبالمريمية للإضفاء الرائحة عليها، وصابون بأحجام صغيرة للمدارس والفنادق، والصابون السائل وآخر الناعم لغسيل الملابس”.

هن الفلسطينيات المنتجات، هن صاحبات الجمعيات والمراكز، هن من تشكل أيديهن البركة في العمل، وهن الابداع والعمل بمهنية وحب، فلا يقتصر عملهن على انتاج ماذكر ، فالبعض ينتج القلائد والحلي، باستغلال ابسط المواد الخام، والأثواب الفلسطينية المطرّزة بألوانها الزاهية، وصواني القش التي تزدهر في فصل الصيف، والمصنوعة من سُبل القمح، وغيرها العديد من الصناعات اليدوية.إنهن الفلسطينيات يتحولن إلى سيدات أعمال، ويسكبن قصص النجاح في جرار المعنى .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث