كتاب جديد يناقش مسار الثورة السورية ومستقبلها

كتاب جديد يناقش مسار الثورة السورية ومستقبلها
المصدر: دمشق - (خاص)

يناقش كتاب “الخلاص أم الخراب.. سوريا على مفترق الطرق”، الصادر حديثا عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان في مصر، مسار الثورة السورية ومستقبلها، من وجهة نظر عدد من المفكرين والكتاب السوريين المناهضين لنظام الرئيس بشار الأسد، في محاولة للإجابة على السؤال التالي: “كيف يمكن للثورة السورية تجنّب الوقوع في براثن نظام قمعي شمولي جديد؟”.

وحرر الكتاب وقدم له المفكر والناشط السياسي ياسين الحاج صالح، وشارك في كتابة بحوثه كل من: أحمد حسو وأكرم البني وأنور البني ورضوان زيادة.

وجاء الكتاب في قسمين رئيسيين، يستعرض القسم الأول منه وضع الثورة السورية التي انطلقت شرارتها الأولى في منتصف آذار/ مارس 2011، ساعيا من خلال مجموعة من الأوراق البحثية الإجابة على عدة تساؤلات حول المسار الانتقالي للثورة السورية:

• هل من الممكن أن تتجنب سوريا الانزلاق إلى مسار شمولي؟

• إلى أي مدى تقترب سوريا من احتمالية عودة النظام الديكتاتوري أو التحول الديمقراطي؟

وفي هذا القسم بين المساهمون في تحرير أوراقه، “ما تواجهه سوريا اليوم من خطر الجماعات الدينية المسلحة -بعضها ذا صلة بتنظيم القاعدة- والتي احتشدت من كل صوب، بزعم المشاركة في القتال ضد قوات الأسد، ثم سرعان ما تورطت في جرائم بشعة ضد المواطنين السوريين تحت راية تطبيق الشريعة الإسلامية، فضلا عن اتهام بعض هذه الجماعات بالاعتداء على معارضين سياسيين للأسد ومدافعين عن حقوق الإنسان واختطافهم. هذا قبل أن تبدأ هذه الجماعات -التي يحظى بعضها بدعم تنظيمات ودول الجوار- في إشهار سلاح التكفير في مواجهة بعضها البعض؛ لتبدأ مرحلة جديدة من الاقتتال تهدد ببحر دماء متجدد، فضلا عن تفكيك سوريا”.

القسم الثاني من الكتاب جاء بمثابة “ملحق وثائقي”، يعرف القراء بأهم وثائق الثورة السورية، ومنها: “بيان تأسيس المجلس الوطني السوري”، و”الوثيقة التأسيسية لهيئة التنسيق الوطني”، و”عهد وميثاق جماعة الإخوان المسلمين في سوريا”، و”وثيقة العهد الوطني لسوريا المستقبل”، و”قرار مجلس الأمن رقم 2118″، وغيرها من الوثائق التي تؤرخ للوضع في سوريا على مدار العامين وأكثر من عمر الثورة.

من جانبه، قال “مركز القاهرة” الحقوقي، في تقديمه الخاص للكتاب، أن التوجه الذي دفعه لإصدار هذا الكتاب عن الثورة السورية، جاء في سياق رؤيته لدراسة أحوال ما تعرضت له دول “الربيع العربي”، من هزات سياسية واجتماعية متفاوتة في العمق والتأثير على مسار وفرص التحول الديمقراطي وإنجاز أهداف الثورة في كل بلد.

وأشار المركز إلى أن الحالة السورية لها خصوصيتها، “حيث يوجد أحد أعتى وأشرس النظم السلطوية في العالم”، ما دفع بالثورة الشعبية، التي بدأت سلمية، إلى “اتخاذ منحى مختلف لا يهدد فقط خلاص الشعب السوري من نظام الأسد والبدء في خطوات التحول الديمقراطي، وإنما إمكانية الحفاظ على وحدة التراب السوري”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث