البيان: مصر والجدل الدستوري

البيان: مصر والجدل الدستوري

البيان: مصر والجدل الدستوري

أبوظبي – تحت عنوان مصر والجدل الدستوري، قالت صحيفة البيان الإماراتية إن مصر تعيش على وقع أحداث كثيرة ومتعددة الأوجه تفرض تداعياتها على مشهدها السياسي والميداني بشكل مستمر لا تنفصل عن إعلان أطراف المعادلة المصرية مدعومين بحشودهم الشعبية تأييدهم أو رفضهم وربما قبولهم مع تحفظات لمجريات ما يشهده هذا البلد منذ ثورة 25 يناير ما يجعل الجدل والاعتراض سمة أساسية حول مختلف القضايا العالقة التي يعيشها.

 

وأكدت الصحيفة أن الملف الدستوري يبقى أحد أبرز أوجه هذا الجدل الدائر في مصر لا سيما حول التعديلات الدستورية التي أقرتها “لجنة العشرة” وفي مقدمتها تعديل المادة 219 من الدستور الذي قوبل بترحيب من بعض القوى المصرية وخاصة من الأقباط بينما عارضته قوى أخرى مثل حزب النور السلفي الذي هدد بالنزول إلى الشارع في حال إقرارها.

 

وأضافت البيان الإماراتية أن مثل هذا الجدل الدستوري والسياسي يظل حالة صحية ما دام في حدود الرأي والرأي الآخر خاصة في المرحلة الثورية الانتقالية التي تمر بها مصر حاليا وإزاء موضوع مهم وأساسي مثل الدستور لكن يجب أن تكون إرادة الأغلبية من الشعب المصري هي المعيار الأساسي إضافة إلى الثوابت الوطنية التي أجمعت عليها الدساتير المصرية في كل تاريخها.

 

ونوهت الصحيفة الإماراتية في هذا الصدد بضرورة إنجاز دستور يحمي الحريات المدنية والسياسية لكل أفراد الشعب المصري ويحمي الحقوق الأساسية لجميع فئاته مع الوضع في الاعتبار جميع المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والحريات العامة والفردية مع وضع الضوابط الدستورية التي تحول دون تركها مواد فضفاضة يمكن التلاعب بها.

 

وأكدت في ختام إفتتاحيتها إن إعطاء الأولوية لوضع دستور متكامل يحدد العلاقات بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية بصياغات واضحة ومتماسكة ضرورة أساسية لتلافي أخطاء المرحلة السابقة ووضع الأمور في مسارها الصحيح بعد أن أدى قلب الأولويات وإجراء الانتخابات الرئاسية قبل وضع الدستور إلى ما آلت إليه الأمور من تغول السلطة التنفيذية ثم استحواذها على كل السلطات في عهد الرئيس المعزول وهذا بالتأكيد سيعزز انتصارات الشعب المصري وثورته على الظلم والإرهاب، ويجنبها تكرار الأخطاء السابقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث