أبواب الجحيم تفتح من سوريا

أبواب الجحيم تفتح من سوريا

أبواب الجحيم تفتح من سوريا

مارلين خليفة

هل تفتح البارجة الأميركيّة الرّابعة “ماهان” أبواب الجحيم في الشرق الأوسط بدءا من سوريّا؟

 

إنّه سؤال ممضّ يطرحه متابعو الحوادث الدراماتيكية في سوريا منذ اندلاع انتفاضتها عام 2011. فتح الهجوم بالأسلحة الكيميائية في 21 آب الجاري في غوطتي دمشق والذي أدّى الى موت آلاف الناس شهيّة الدول على التدخّل المباشر في الحرب.

 

 إذ  قرّر الأميركيون بعد عام على تصريح الرئيس الاميركي باراك أوباما (صودف في 20 آب 2012)  والذي قال فيه بأن ” استخدام الأسلحة الكيميائيّة سوف يغيّر قواعد اللعبة” أن يثبّتوا القول بالفعل مكررين التجربة الليبيّة من جهة والتجربة اليوغوسلافية من جهة ثانية لجهة تخطّي مجلس الأمن الدولي كما حصل عام 1999 حين شنّ حلف شمال الأطلسي غارات على القوات الصربية في كوسوفو بعد أن حال “الفيتو” الروسي في مجلس الأمن دون اتخاذ قرار دولي يجيز اللجوء الى القوة ضدّ الجمهورية اليوغوسلافية السابقة.

 

وإذا كانت روسيا قد سهّلت الضربات الجوية ضدّ القذافي وندمت لاحقا لأنّ الغنائم التي كسبتها لم تكن ذي قيمة، فاللافت بأن موقفها المقبل تجاه أيّ ضربة أميركية سيكون الصّمت عن المحظور في موقف يصفه المراقبون بـ”المحيّر”.

 

أيّا تكن دوافع الصمت الروسي فيبدو بأن الضربة الواقعة حتما سوف سترسم في “اليوم التالي” خريطة جديدة للحرب السورية الدائرة منذ عامين، قد لا تكون هذه الخريطة مكتملة المعالم  لكنّها ستصبّ حتما في خدمة “المصالح الإستراتيجية الأميركية” وهما اثنان: النفط وإسرائيل.

 

لكن ما الذي حدث لتغير واشنطن خططها؟ تشير التقارير الدبلوماسية المختصة أنه “على الرغم من ضرورة إجراء تقييم موثق لما حدث (في الغوطتين) فإن استخدام الاسلحة الكيميائية على نطاق واسع يمثل تحديا مباشرا وخطرا للولايات المتحدة الأميركية وحلفائها، وبغض النظر عمّن قام بتنفيذ الهجمات في 21 آب  فإنّ الحكومة السورية مسؤولة عن أمن ترسانتها الكيميائية، وإذا وقعت بعض من أسلحتها الكيميائية في أيدي الثوار فإن النظام هو المسؤول على الفور بالتصريح عن ذلك والتماس المساعدة الدّولية لإزالة هذه الأسلحة من سيطرتهم”.

 

وذكرت تقارير أخرى أن واشنطن مضطرة لاستخدام جرعة من القوة لأهداف محددة لا تقصم ظهر النظام ولا تبقيه قويا يحقق انتصارات ولو موضعية ضدّ الثوار، تمهيدا لانعقاد مؤتمر جنيف 2، فضلا عن فكرة رئيسية تتعلق بإيران التي ينبغي أن تفهم بأن الوعيد الأميركي لها حقيقي وقابل للتنفيذ في حال لم تستجب لشروط الغرب بالنسبة الى أسلحتها النووية.

 

وسط هذا الجوّ الملبّد، قد تكون أبواب الجحيم الشرق أوسطية قد فتحت على مصراعيها من سوريا وهي ستلهب كلّ شيء…أما التحسّبات والحسابات فمتروكة لليوم التالي من الحرب الأميركية الجديدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث