مرسي يبحث عن مخرج لأزمة الجنود

فى محاولة لاحتواء الموقف المتأزم حول اختطاف الجنود السبعة فى سيناء التقي الرئيس المصري محمد مرسي بعدد من القيادات السياسية لحل الأزمة التى ثار حولها جدل شديد ينذر بانقسام بين السلطة الحاكمة وقادة الجيش الغاضبون من تسيس القضية.

مرسي يبحث عن مخرج لأزمة الجنود

القاهرة – (خاص) سعيد المصري

صرح السفير عمر عامر المتحدث الرسمى بإسم رئاسة الجمهورية في بيان للرئاسة بأن الرئيس محمد مرسي أجرى حواراً مفتوحا خلال اجتماع مع قيادات بعض الأحزاب المصرية وعدد من السياسيين المصريين، تناول خلاله الجهود المبذولة لإطلاق سراح الجنود المختطفين والأبعاد المختلفة لهذا الموضوع والتي تتم دراستها بشكل تفصيلي حتى يتم إطلاق سراحهم وكيفية الحفاظ على أرواحهم والقبض على المجرمين، وعدم تكرار مثل هذا الحادث مستقبلاً.

وأشار عامر إلى أن الرئيس مرسي أكد أنه لا يوجد خلاف بين مؤسسة الرئاسة وبين أي من أجهزة الدولة حول هذا الموضوع كما رددت بعض وسائل الإعلام، وأن هناك تنسيقاً يتم بشكل مستمر مع وزارتي الدفاع والداخلية في هذا الإطار، وأن الرئيس شدد من جهة أخرى على حرصه على تنمية سيناء بشكل شامل، وأن هذه التنمية ستشمل مختلف الأبعاد الإقتصادية والإجتماعية والتعليمية، كما أكد على أنه حريص على أن تمتلك مصر إرادتها من خلال المسارات الاقتصادية والتنموية وزيادة الإنتاج وتحقيق الأمن. 

ومن خلال تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعى “تويتر” قال مرسي: “جميع مؤسسات الدولة تعمل يداً واحدة لتحرير المختطفين، وجميع الخيارات مفتوحة، ولن نخضع لأي ابتزاز.

وفى أول رد فعل أعقب هذا اللقاء قال الدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور أن لقاء الرئيس مرسي بالأحزاب السياسية تناول مشكلة سيناء وكيفية التعامل مع مختطفي الجنود المصريين، وأوضح أن المشاركين في الحوار اتفقوا على أن ما حدث عمل إجرامي، ولابد من فرض سلطة القانون وهيبة الدولة، ولابد أن يكون هناك علاج شامل لكل قضايا سيناء و تطويرها، وعودة الرضا لأهلها، خاصة أنهم تعرضوا لظلم كبير في ظل النظام السابق، وأن يكون هناك تواصل بين الأحزاب وأهل سيناء.

وأشار في بيان للحزب إلى أنه أعاد طرح (مبادرة حزب النور) التي لاقت قبولاً من جميع القوي السياسية، وكانت كفيلة بإنهاء المشكلة وإزالة حالة الاحتقان السياسي الموجودة بالشارع، مشيرا إلي أن الرئيس رحب بأي مبادرة لحل المشكلة.

وأوضح مخيون أن الرئيس مرسي أبدى استعداده للحوار في أي قضية من القضايا سواء كان قانون الانتخابات وتحديد موعد إجرائها، أو قانون تنمية منطقة قناة السويس أو قانون الجمعيات الأهلية، وأشار إلي أنه وجه الدعوة لكل قيادات المعارضة لحضور اللقاء ومازالت الدعوة مفتوحة، ونوه مخيون إلى أن الرئيس طالب بتفعيل لجنة الحوار مع قيادات أحزاب المعارض ودعوتهم للحوار.

ومن جانبه أكد خالد الشريف المستشار الإعلامي لحزب البناء (الذراع السياسي للجماعة الإسلامية) أن حزب البناء والتنمية تقدم برؤية تفصيلية عن طريق رئيسه الدكتور “نصر عبد السلام” لحل الأزمة في سيناء من جذورها، تتمثل في ضرورة بسط السيادة المصرية الكاملة على أرض سيناء وذلك بضرورة التواجد الأمني والعسكري المكثف بسيناء، حتى وأن تتطلب ذلك تعديل اتفاقية كامب ديفيد.

وأضاف، أن قضية تنمية سيناء تمثل محوراً مهماً في علاج المشكلة الأمنية بضرورة تمليك أهالي سيناء للأراضي، وإقامة مشروعات تنموية يستفيد منها أبناء سيناء بالعمل والمشاركة، أيضا الدعم والتوجيه الإعلامي لأهالي سيناء الذين يمثلون جزء وطنيا من تاريخ مصر.

أما سبل التعامل مع قضية اختطاف الجنود في الوقت الراهن، فقد طالبت الجماعة الإسلامية الخاطفين بالإفراج الفوري عن الجنود والضباط، بالإضافة للنظر في مطالب الخاطفين العادلة والقانونية، وأكدت الجماعة الإسلامية أن الحوار هو الطريق الحقيقي لحل جذور المشكلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث